جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢١ - الصلاة تجاه باب مفتوح أو إنسان مواجه
عرضاً (١) [و يجتزى بوضع العنزة عرضاً و إن أمكن نصبها] (٢).
و لا يشترط الحلّية في السترة على الأقوى (٣).
و كذا لا يشترط طهارتها (٤).
[لكن يكره الصلاة إلى نجاسة ظاهرة].
أمّا إذا لم تكن كذلك فيشكل عدم الاجتزاء بها، بل قد يشكل في الظاهرة التي على ثوب و نحوه و إن كره استقبالها (٥).
(١) خلافاً لما عن بعض العامّة [١] من جعله طولًا أو مدوّراً أو كالهلال.
و ربّما استفيد من فحواه الاجتزاء بوضع العنزة عرضاً إذا لم يمكن نصبها كما في التذكرة [٢]؛ لأنّه أولى كما في الذكرى [٣].
قلت: بل و إن أمكن.
(٢) لما عرفت من عدم الترتيب.
(٣) وفاقاً للشهيد [٤] و غيره:
١- لتحقّق امتثال الأمر بالصلاة إلى سترة.
٢- و خروجها عن الصلاة.
و الأمر بها ليس عبادة مشروطة بنيّة القربة قطعاً، بل هو لتحصيل كون الصلاة إلى سترة.
فما في التذكرة [٥] و المحكيّ عن نهاية الإحكام [٦] من عدم الاجتزاء- لعدم الإتيان بالمأمور به شرعاً- كما ترى.
٨/ ٤١٠/ ٦٧٧
اللّهمّ إلّا أن يريد أمر الاستتار الذي هو مقدّمة، أو يريد خصوص ما إذا كان هو الغاصب، و الفرض أنّه مكلّف بردّها، فكأنّها- باعتبار وجوب ذلك- كالعدم.
لكن فيه: أنّ أمر المقدّمة لا يقدح فواته، و كونه غاصباً لا يمنع الصدق قطعاً، و الصلاة إليها ليس تصرّفاً فيها و إن كان انتفاعاً.
(٤) للإطلاق المزبور.
قال في الذكرى: «إلّا مع نجاسة ظاهرة» [٧].
قلت: أي يكره الصلاة إليها.
(٥) إذ لا مانع من اجتماع المكروه من جهة و المندوب من اخرى بعد تعدّد المتعلَّقين كما هو واضح.
[١] المغني (لابن قدامة) ٢: ٧١.
[٢] التذكرة ٢: ٤٢٠.
[٣] الذكرى ٣: ١٠٣.
[٤] المصدر السابق.
[٥] التذكرة ٢: ٤٢١.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٣٥١.
[٧] الذكرى ٣: ١٠٤.