جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٢ - الصلاة في بيوت الغائط و مبارك الإبل
نعم لا بأس بالصلاة على سطحه قطعاً (١).
[الصلاة في بيوت الغائط و مبارك الإبل]:
(و) كذا تكره الصلاة في (بيوت الغائط) (٢).
(و) كذا تكره في (مبارك الإبل) (٣).
(١) للأصل السالم عن المعارض.
و على كلّ حال فلا إشكال في عدم الحرمة من حيث الحمّامية، و ما عن الكافي: من أنّه «لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل و مرابط الخيل و البغال و الحمير و البقر و مرابض الغنم و بيوت النار و المزابل و مذابح الأنعام و الحمّامات و على البسط المصوّرة و في البيت المصوّر، و لنا في فسادها في هذه المحال نظر» [١] واضح الضعف، خصوصاً ما ذكره من النظر في الفساد؛ ضرورة عدم الإشكال فيه بناءً على الحرمة كما هو واضح، و اللّٰه أعلم.
(٢) وفاقاً للمشهور نقلًا في المحكيّ عن التخليص [٢] إن لم يكن تحصيلًا، بل في كشف اللثام [٣] عن الغنية الإجماع عليه و إن كنّا لم نتحقّقه، اللّهمّ إلّا أن يكون أخذه من الإجماع فيها [٤] على المزبلة. و حينئذٍ يمكن الاستدلال عليه:
١- بنهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الصلاة في سبعة مواطن: «ظهر بيت اللّٰه و المقبرة و المزبلة و المجزرة و الحمّام و عطن الإبل و محجّة الطريق» [٥]. مؤيّداً بقوله (عليه السلام) في خبر عبيد بن زرارة: «الأرض كلّها مسجد إلّا بئر غائط أو مقبرة» [٦].
٢- و بأنّه مظنّة النجاسة، و منافٍ لتعظيم الصلاة.
٣- و بفحوى النهي عنها إلى حائط ينزّ من بالوعة [٧].
٤- و النهي عنها إلى عذرة ٨.
٥- و نصوص عدم دخول الملائكة بيتاً يبال فيه، أو فيه بول في إناء [٩]، فلا يصلح للعبادة.
٦- و صحيح زرارة و حديد بن حكيم الأزدي: سألا الصادق (عليه السلام) عن السطح يصيبه البول و يبال عليه أ يصلّى في ذلك الموضع؟
فقال: «إن كان تصيبه الشمس و الريح فكان جافّاً فلا بأس به، إلّا أن يكون يتّخذ مبالًا» [١٠].
٧- مضافاً إلى التسامح. فالتأمّل فيها حينئذٍ في غير محلّه، كالمحكي عن المقنعة [١١] من التعبير بعدم الجواز، و النهاية [١٢] بالنهي؛ ضرورة عدم صلاحيّة ما عرفت لإثبات الحرمة. و يمكن إرادتهما الكراهة من ذلك، و قد سمعت كلام الحلبي بناءً على إرادته ما يشمل بيوت الغائط من المزابل فيه، و على كلّ حال فضعفه واضح.
(٣) كما في المحكيّ عن التلخيص [١٣]، و نحوه ما حضرني من نسخة النافع [١٤]: «المنازل»، و المشهور في التعبير
[١] الكافي: ١٤١.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٢٠٨.
[٣] كشف اللثام ٣: ٢٩١.
[٤] الغنية: ٦٧.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٢٤٦، ح ٧٤٧.
[٦] ٦، ٨ الوسائل ٥: ١٦٩، ب ٣١ من مكان المصلّي، ح ٢، ١.
[٧] انظر الوسائل ٥: ١٤٦، ب ١٨ من مكان المصلّي.
[٩] الوسائل ٥: ١٧٤، ١٧٥، ب ٣٣ من مكان المصلّي، ح ١، ٣.
[١٠] الوسائل ٣: ٤٥١، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٢.
[١١] المقنعة: ١٥١.
[١٢] النهاية: ٩٩.
[١٣] تلخيص المرام: ٢١.
[١٤] المختصر النافع: ٥٠، و فيه: «مبارك».