جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٠ - الصلاة في المكان النجس
و لو كبّر في مكان نجس تتعدّى نجاسته عند السجود فانتقل عنه قبله فالمتجه- على تقدير كونه شرطاً للمكان أوّلًا- عدم بطلان صلاته إن قصد ذلك من أوّل الصلاة أو لم يقصد شيئاً، لا إن قصد السجود فيه، فإنّه يبطل على التقديرين في وجهٍ تعرفه في بحث النية.
كما أنّه يبطل على التقديرين لو لم ينتقل إلى أن تعدّت.
و لو كان في مسجد الجبهة نجاسة لا تتعدّى أو على نفس الجبهة نجاسة معفوّ عنها و لم يستوعب المسجد و الجبهة بل بقي ما يكفي للسجود بشرطه ف [- الظاهر] (١) عدم بطلان الصلاة إذا سجد على الطاهر (٢).
و لو ضاق الوقت و انحصر الأمر في الفرض (٣).
قلت: يمكن القول بوجوب الإصابة عليه (٤).
و لو كان بدنه من الجبهة و غيرها و ثيابه متلوّثةً بالنجاسة (٥) [فالظاهر استواء المتعدّي و غيره في الجواز].
[و لو ازيل المانع عن المكان و أمكن التطهير أو التبديل من غير فعل مناف لزم و أتمّ، و إلّا قطع و أعاد مع السعة، و مع الضيق بحيث لا يفي بركعة أتمّ و لا قضاء] (٦).
(١) [كما هو] المتجه عند المحقّق الثاني [١] و غيره.
(٢) لعدم تحقّق المنافي، و مقتضاه أنّه و إن كان الموجود في الخارج من وضع الجبهة عليهما.
و قد يناقش بإطلاق معاقد الإجماعات اشتراط طهارة محل الجبهة.
و تدفع بأنّ المراد المعتبر من محل الجبهة؛ ضرورة كون الفرض حينئذٍ كوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه و ما لا يصح، فإنّه لا إشكال في الصحة مع فرض تحقّق مقدار الواجب منها و إن قارنه غيره، و كونه وضعاً واحداً لا مدخليّة له في المقام، فتأمّل.
(٣) ففي كشف الاستاذ: «انحنى للسجود بمقدار ما يقارب محل السجود، و لا يلزمه الإصابة، و لا يكفيه مجرّد الايماء على الأحوط، و لو أمكن رفع مسجد طاهر لزم» [٢].
(٤) تحصيلًا لكمال السجود إن لم نقل بسقوط شرطية الطهارة في الفرض.
(٥) ففي كشف الاستاذ: «استوى المتعدّي و غيره في الجواز في وجهٍ يشتدّ ضعفه مع زوال العين و بقاء الحكم» [٣].
(٦) و فيه أيضاً: «و لو ازيل المانع من النجاسة عن المكان و أمكن التطهير أو التبديل من غير فعل منافٍ لزم و أتمّ، و إلّا قطع و أعاد مع سعة الوقت، و مع ضيقه بحيث لا يفي بركعة أتمّ و لا قضاء» ٤.
و أمّا البحث في الجهل بنجاسة محل الجبهة أو نسيانها فستعرف البحث فيه في أحكام الخلل كما أنّك تعرف إن شاء اللّٰه بعض الأحكام في بحث ما يسجد عليه، و اللّٰه أعلم.
[١] جامع المقاصد ٢: ١٢٨.
[٢] كشف الغطاء ٣: ٥٢- ٥٣.
[٣] ٣، ٤ المصدر السابق: ٥٣.