جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩ - سقوط نوافل الظهرين و الوتيرة في السفر
[إلى غير ذلك من النوافل، بل يستحب ما يتمكّن من النوافل].
[سقوط نوافل الظهرين و الوتيرة في السفر]
: [و هذا العدد المذكور للحضر]؛ إذ (تسقط في السفر نوافل الظهر و العصر) (١) [حتى مثل الأربعة الزائدة يوم الجمعة أيضاً، دون نافلة الليل و الفجر المدسوسة بها و نافلة المغرب].
(١) بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به غير واحد، بل في صريح الروضة و ظاهر السرائر أو صريحها و عن الخلاف و غيره الإجماع عليه [١]، كظاهر الذكرى و عن المعتبر و المنتهى [٢] بل و الأمالي حيث نسبه إلى دين الإماميّة [٣]. و هو الحجّة، مضافاً إلى النصوص المعتبرة المستفيضة المرويّة في الكتب الأربع و غيرها، فمنها: خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب، فإنّ بعدها أربع ركعات، لا تدعهنّ في سفر و لا حضر، و ليس عليك قضاء صلاة النهار، و صلّ صلاة الليل و اقضه» [٤]. و نحوه غيره [٥]. بل في خبر أبي يحيى الحنّاط النصّ على نافلة النهار، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر؟ فقال: «يا بني لو صلحت النافلة بالنهار في السفر تمّت الفريضة» [٦]. كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر؟ قال: «لا تصلّ قبل الركعتين و لا بعدهما شيئاً نهاراً» [٧]. إلى غير ذلك من النصوص.
لكن ظاهر بعضها- إن لم يكن صريحه- اختصاص ذلك بنوافل النهار، و إن كان في اندراج مثل الأربعة الزائدة يوم الجمعة فيها نظر و تأمّل، كما عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد [٨]، من الإطلاق، و من احتمال انصرافه إلى غيرها، و لعلّ الظاهر من الأخبار الأوّل، فتأمّل. و على كلّ حال فظاهر الأدلّة نافلة النهار دون نافلة الليل و الفجر المدسوسة بها: ١- و هو كذلك بلا خلاف أجده فيه فيما عدا الوتيرة. ٢- بل قد سمعت التصريح في خبر أبي بصير السابق بعدم سقوط نافلة المغرب، و النهي عن تركها سفراً و حضراً. ٣- و نحوه غيره كخبر الحارث بن المغيرة [٩] و خبر سماعة [١٠] و خبر أبي الحارث [١١] و غيرها ١٢.
٤- بل في خبر رجاء بن أبي الضحّاك عن الرضا (عليه السلام) التصريح بعدم سقوط غيرها أيضاً، قال: كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلّا المغرب، فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً، و كان لا يدع نافلتها، و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و لا حضر، و كان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً [١٣]. ٥- و في خبر آخر: «كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر و لا حضر» [١٤]. إلى غير ذلك من النصوص التي لا فائدة في ذكرها؛ إذ قد عرفت أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم سقوط نافلة المغرب و الليل و الفجر. (و) لكنّ الكلام في [الوتيرة ذلك].
[١] الروضة ١: ١٧١. السرائر ١: ١٩٤. الخلاف ١: ٥٨٧.
[٢] الذكرى ٢: ٢٩٦. المعتبر ٢: ١٥. المنتهى ٤: ٢٢.
[٣] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٤.
[٤] الوسائل ٤: ٨٣، ب ٢١ من أعداد الفرائض، ح ٧.
[٥] ٥، ١٢ المصدر السابق: ٨١، ٨٢، ح ٢، ٣.
[٦] المصدر السابق: ٨٢، ح ٤.
[٧] المصدر السابق: ٨١، ح ١.
[٨] نسبه إليه في مفتاح الكرامة ٢: ١٠.
[٩] الوسائل ٤: ٨٦، ب ٢٤ من أعداد الفرائض، ح ١.
[١٠] المصدر السابق: ٨٧، ح ٤.
[١١] المصدر السابق: ٨٦، ح ٣.
[١٣] الوسائل ٤: ٨٣، ب ٢١ من أعداد الفرائض، ح ٨.
[١٤] الوسائل ٤: ٩٠، ب ٢٥ من أعداد الفرائض، ح ١.