جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨ - صلاة الوصيّة
[صلاة الوصيّة]
: [منها: ركعتان يقرأ في الاولى «الحمد» و «إذا زلزلت» ثلاث عشرة مرّة، و في الثانية «الحمد» و «قل هو اللّٰه أحد» خمس عشرة مرّة] و [منها:] كركعتين اخريين (١): يقرأ في الاولى منهما «الحمد» و عشر آيات من أوّل البقرة و آية السخرة، و (إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ) إلى قوله: (يَعْقِلُونَ) [١]، و «قل هو اللّٰه أحد» خمس عشرة مرّة، و في الثانية «الحمد» و آية الكرسي و آخر سورة البقرة: (لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ) إلى آخرها، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» خمس عشرة مرّة، و يدعو بعدها بما أحب، ثمّ يقول:- إلى آخره- و يقول عشر مرّات: أستجير باللّٰه من النار، و عشر مرّات: أسأل اللّٰه الجنّة، و عشر مرّات: أسأل اللّٰه الحور العين. و [منها:] كأربع ركعات اخر (٢): يقرأ في كلّ ركعة «الحمد» [٢] مرّة، و خمسين مرّة «قل هو اللّٰه أحد» (٣). و [منها:] كعشر ركعات (٤): يقرأ في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّٰه أحد» مرّة، قبل أن يتكلّم إذا فرغ من نوافل المغرب، فإنّه يعدل عتق عشر رقاب (٥).
-
(١) رواهما ٣ هو فيه أيضاً.
(٢) [كما] هو رواها فيه أيضاً.
(٣) قال: «روي أنّ من فعل ذلك انفتل من صلاته و ليس بينه و بين اللّٰه تعالى ذنب إلّا و قد غفر له» ٤.
(٤) [كما] هو رواها [٥] فيه أيضا.
(٥) إلى غير ذلك ممّا هو لأجل تأخير العشاء و عدم الغفلة و النوم قبل صلاتها.
بل قد يستفاد من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «و لو بركعتين خفيفتين» [٦] استحباب ما يتمكّن من النوافل، كما صرّح به في المصباح أيضاً [٧]، و إلّا لو اريد بما بين العشاءين الوقت لم يسع لذلك كلّه قطعاً، بل و لا أكثره.
و قد يناقش: بأنّ فعل ذلك كلّه لا يسعه ما تعارف من الفصل بين الفريضتين أيضاً و لو بعد ذهاب الشفق في الجملة، بل هو يقضي بتأخير العشاء إلى غير المتعارف قطعاً، خصوصاً إذا فعل مع ذلك ما رواه الشيخ [٨] في كيفيّة أداء الراتبة و ما يقال فيها و قبلها و بعدها. و من الغريب أنّه هو (رحمه الله) قال- بعد أن روى ذلك كلّه-: «فإذا غاب الشفق فأذّن للعشاء الآخرة ... إلى آخره» [٩]، و ظاهره إيقاع ذلك كلّه قبل ذهاب الشفق، و قد عرفت أنّه لا يسعه الأوّل [أي بأنّ المراد فعلهما] فضلًا عن الثاني [أي وقت فضيلتهما]. اللّهمّ إلّا أن يريد بالأذان بعد غيبوبة الشفق و لو مع فاصل طويل، لا ابتداء غيبوبته. و يدفع: بأنّ ذلك وارد على الغالب في عادة الناس من عدم فعل الجميع، بل الأوحدي منهم إنّما يفعل البعض، فهو نظير ما ورد من المستحبّات في الليل و النهار ممّا يقطع الواقف عليها بعدم سعتهما له، و لا مخلص منه إلّا بما ذكرنا. أو يدفع: بالتزام تأخير العشاء إلى مضيّ الثلث من الليل، كما هو المحكيّ عن فعل الرضا (عليه السلام) [١٠]، و اللّٰه أعلم. و لقد طال بنا الخطاب حتى خرجنا عمّا عزمنا عليه من وضع الكتاب، و الإنسان ذو شئون، و الحديث ذو شجون. (و) كيف كان فظاهر تقييد المصنّف العدد المذكور بالحضر أنّها ليست كذلك في غيره، و هو كذلك.
[١] البقرة: ١٦٣- ١٦٤.
[٢] ٢، ٣، ٤ مصباح المتهجد: ٩٥.
[٥] مصباح المتهجد: ٩٥- ٩٦.
[٦] المستدرك ٦: ٣٠٢، ب ١٥ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ٢.
[٧] مصباح المتهجد: ٩٤.
[٨] مصباح المتهجد: ٨٦ و ما بعدها.
[٩] مصباح المتهجد: ٩٦.
[١٠] الوسائل ٤: ٥٥، ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٢٤.