جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - تحديد أواخر أوقات الصلاة
[و] (قال آخرون (١): ما بين الزوال حتى يصير ظلّ كلّ شيء مثله وقت للظهر) للمختار (و للعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظلّ مثليه) للمختار أيضاً، دون المعذور و المضطر فيمتدّ الوقت لهما إلى الغروب (٢).
(١) و هم الشيخ في المبسوط و المحكي عن خلافه و جمله [١] و سلّار في المراسم و ابن حمزة في الوسيلة و القاضي [٢].
(٢) قال في المبسوط: «و الأعذار أربعة أقسام: السفر، و المطر، و المرض، و أشغال يضرّ به تركها في باب الدين أو الدنيا، و الضرورات خمسة: الكافر إذا أسلم، و الصبي إذا بلغ، و الحائض إذا طهرت، و المجنون إذا أفاق، و كذلك المغمى عليه» [٣]. و الأولى تفسير الضرورة بما لا يتمكّن معه من الصلاة في الوقت الأوّل، و العذر ما تضمّن جلب نفع أو دفع ضرر، سواء تعلّق بأمر الدين أو الدنيا:
١- لأصالة عدم كون غير الوقت المزبور وقتاً للمختار، المقطوعة ببعض ما سمعته فضلًا عن جميعه.
٢- و لصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في حديث: «لكلّ صلاة وقتان، و أوّل الوقتين أفضلهما، و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً، و لكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو علّة» [٤].
٣- و نحوه صحيحه الآخر ٥ عنه (عليه السلام) مع حذف قوله (عليه السلام): «و لا ينبغي» إلى قوله (عليه السلام): «و ليس» منه.
٤- و النبوي الذي أرسله الصدوق عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: «أوّله رضوان اللّٰه، و آخره عفو اللّٰه، و العفو لا يكون إلّا عن ذنب» [٦].
٥- و خبر الساباطي المروي عن المجالس عنه (عليه السلام) أيضاً في حديث: «و من صلّاها بعد وقتها من غير علّة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة، و هي تهتف به: ضيّعتني ضيّعك اللّٰه كما ضيّعتني، و لا رعاك اللّٰه كما لم ترعني» [٧].
٦- و المروي عن تفسير علي بن إبراهيم مرسلًا عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّٰه عزّ و جلّ: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ) [٨] قال: «تأخير الصلاة عن أوّل الوقت لغير عذر» [٩].
إلى غير ذلك، بناءً على أنّ المراد بأوّل الوقت الوقت الأوّل، و أنّه للظهر بلوغ الظلّ المثل، و للعصر المثلين:
١- لصحيح أحمد: سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر؟ فكتب: «قامة للظهر، و قامة للعصر» [١٠].
[١] المبسوط ١: ٧٢. الخلاف ١: ٢٥٧، ٢٥٩. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٧٤.
[٢] المراسم: ٦٢، و فيه: «فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و وقت العصر عند الفراغ من الظهر». الوسيلة: ٨٢. المهذب ١: ٦٩.
[٣] المبسوط ١: ٧٢.
[٤] ٤، ٥ الوسائل ٤: ١١٩، ١٢٢، ب ٣ من المواقيت، ح ٤، ١٣.
[٦] الفقيه ١: ٢١٧، ح ٦٥١. الوسائل ٤: ١٢٣، ب ٣ من المواقيت، ح ١٦.
[٧] أمالي الصدوق: ٢١١، ح ١٠. الوسائل ٤: ١٢٣، ب ٣ من المواقيت، ح ١٧.
[٨] الماعون: ٤- ٥.
[٩] تفسير القمّي ٢: ٤٤٤. الوسائل ٤: ١٢٤، ب ٣ من المواقيت، ح ٢٠.
[١٠] الوسائل ٤: ١٤٤، ب ٨ من المواقيت، ح ١٢.