محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨٦
الذي أوضح تماماً بطلان أدلّة الإثبات واعتماده على اعترافات مأخوذة بالإكراه كلُّ ذلك لا يشير إلى شيء من حُسن النيّة أو التزام العدالة في هذه القضايا.
ومن هنا تنطلق مشروعيّة الاحتجاجات والاعتصامات في وجه الإدانة في هذه القضية، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وإنهاء الموضوع بلا تشدّد واعتداد بالنفس في غير ما يصحّ، ومن غير الأخذ بطريق الاستفزازات والتوترات.
والكلُّ يعرف أن الشريعة الإلهية العادلة، وكلّ القوانين التي تنتسب إلى شيء من العدل ترفض قتل النّفس ابتداءاً بغير حق، وأن يُجرّم بريء بقتل وما دونه من دون دليل واضح جليّ ترضاه الشريعة كما هو الأمر في حكم الشريعة، ويرضاه القانون كما هو الأمر في حكم القانون. وإنَّ تجريم شخص من غير هذا الدّليل جرمٌ، وإنّ إصابته بسوء على أساس هذا الحكم يستوجب القصاص.
وأين المُثبِت الشرعيّ، وحتَّى القانوني في قضايا المعامير وكرزكان والقضايا المماثلة في ضوء أساليب التعذيب والإكراه المشتهرة والتي ثبت بعضها في القضاء الرسمي؟!
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم انصر كل مظلوم، وفك قيد كل أسير من غير حق من عبادك المؤمنين والمسلمين، وأطلق كل أسير منهم، اللهم أنصف كل مظلوم من ظالمه، وانصر كل محقّ، واهزم كلَّ مبطل، وفكّ قيد كل أسير من أسرى المسلمين وأطلق سراح كلِّ سجين في غير حقٍّ منهم، وأظهر دينك، وأعز أولياءك، وأذلّ أعداءك، وأحِلّ بأئمة