محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٧ - الخطبة الثانية
في الشرِّ، والموقف القوي في ساحتنا، وقبل أن نعيش معاناة الأحياء المؤمنة الشريفة في المنامة من فساد الأجانب والأجنبيات.
قبل ذلك كلّه لابد من كلمة، من المجتمع، لابد من إنكار، لابد من رعاية حقّ الدين والشّرف والكرامة، لابد من حماية للوضع الخلقي، لابدّ من مواجهة ظاهرة التحلّل واللباس الفاضح والعري السافر، وعرض الأجساد المخزي في الشّوارع، لابد من هذه الكلمة وهذه المواجهة في كلّ القرى والأحياء، ومن كلِّ ملتزم بإسلامه وملتزمة ٢٥.
والكلمة قد تكون كلمة تنبيه ونصح وتوجيه، أو كلمة اعتراض ورفض، أو كلمة إنكار وتوبيخ. ولو تعالت الأصوات وتكثّرت بهذه الكلمة لأوقفت المنكر، وفرضت عليه التراجع والانسحاب من الساحة.
أما إذا تحوّلت أي عمارة أو أي بيت أو شِقة إلى وكر من أوكار الفساد والرذيلة فلابد من التحرك السريع من كل أهل المنطقة الغيورين على دينهم وعرضهم وطهارة أرضهم بسلوك القنوات الرسمية لرفع المنكر، وإلا فبالمواجهة المباشرة بعد ظهور اللامبالاة والتواني والتسويف من الجهة الرسمية التي يخصّها الأمر، مع الحرص على التجافي عمّا فيه ضرر وإضرار بكل ما أمكن.
والمؤكد أن اجتماع الكلمة على إنكار المنكر لا يُبقي له أثرا أبداً ٢٦.
وكلنا يعرف أن أي أخلاقية غريبة مستنكرة، وأي تسلل للسلوك الهابط يريد أن يجرب نفسه في بيئة جديدة، يبدأ تجربته في حذر، وتوجّس، وبالتدريج اختباراً للمزاج العام،