محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٠ - الخطبة الثانية
وإقحام أهل البيت عليهم السلام في أي أمر مخترع لا أصل له في دين الله تبارك وتعالى، والترويج له يزعجهم ولا يريحهم، يؤلمهم ولا يسعدهم، يغضبهم ولا يريضيهم.
وأنبّه على أنه من الغفلة إن لم يكن قد زيّن به شيطان من شياطين الإنس بصورة خفيّة وغير مباشرة ما انساق إليه البعض من الحسينيات النسائية من اعتماد وتعميم بعض الكلمات لقضاء الحاجات بحيث تُردّد الكلمة لمائة وثلاثين مرّة، وقد كُتبت على بعض القطع البلاستيكية للتوزيع، وهي كلمات يُعاني بعضها من ركاكة في التعبير، وخطأ من الناحية النحوية. وقد أُعطيت هذه الكلمات صفة الذّكر على ما هي عليه من رداءة المعنى، والبعد عن أصول العقيدة.
وأقول إن مثل هذه الأمور قد يرتكبها رجال أو نساء غفلة أو جهلا، بينما قد يكون وراء هذه التصرفات كيد شياطين غير مكشوفين. وقد يُدسّ مثل هذا دسّاً في صفوف المؤمنين ثم يُعيَّرُ به الدين والمذهب ممن خطّط له ١١.
وعلى من وقع في الغفلة فارتكب شيئاً من هذه الأمور الضارة أن يتراجع عاجلًا، وأن يتدارك الأمر ولو بسحب ما تم توزيعه في الناس مما يدخل الوهن على الدين والمذهب، ويفتح باب ضرر كبير.
ولا يشكّ في أن المؤمنات اللاتي قمن بهذا العمل إنما قمن به حبّاً في الدين، ولكنّي أؤكد بصورة قاطعة بأنه مضر بدين الله ومحرّم في شريعته.
وللتعرف على خطورة هذه الأمور نلتفت إلى أن عملية الاجتهاد عند الفقهاء والتي لا تضيف شيئاً في الدين ولا تنقص منه، وإنما تحاول أن تتوصّل إلى ما ثبت وجوبه في الدين،