محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٢ - الخطبة الثانية
على الدولة الصهيونية، وإيقاع هزيمة منكَرة بها لا مفر لها منها، ولا قدرة لها على مواجهتها من دون خسائر كبيرة متوقعة.
هذا الاحتمال ليس وارداً قطعاً عند الإدارة الأمريكية، وليس هو ما تحذره أمريكا على الحبيبة إسرائيل ١٢.
الوارد في احتمال أمريكا هو أن تكون بيد الحزب قوّة رادعة بدرجة ما للعدوان الإسرائيلي، وكفاءةُ ردٍّ يُوجع هذه الدولة بمقدار يجعلها تتوقّف بعض الشيء عن شنِّ عدوانها وقت ما تريد ويحلو لها.
وهذا الاحتمال هو ما تعمل أمريكا على أن تحول بين كل العرب وكل المسلمين من أن يتحقق لهم ليحتموا من شرّ إسرائيل وعدوانيتها، ويقلّلوا من درجة غرورها.
ما تريده أمريكا وتحرص عليه أن تبقى إسرائيل متفوّقة في قوّتها دائما على كل العرب والمسلمين، ويدُها طويلة تمتد بالعدوان والتدمير وهدم البُنى التحتية للبلاد الإسلامية والقتل والتشريد واحتلال الأرض وفرض الهيمنة وقت تشتهي، ومتى تشاء من دون دافع أو مانع بيد العرب والمسلمين ١٣.
هذا وعلينا أن نصدّق أن أمريكا صديقتنا، وأنها حامية الحمى لبلاد العرب والإسلام والمسلمين، وأن نثق بها، وأن نرحب بأساطيلها في المنطقة.
والأواصر المتينة مع إسرائيل والتي صرّح بها المسؤول الأمريكي لا تنفكّ ولا تنقطع ولا تهن مهما فعلت إسرائيل من الظلم والعدوان، وحصد الأنفس، وترويع الآمنين، ونهب الأرض، وإذلال الإنسان. ومن هنا لا مناقشة للسلاح النووي الإسرائيلي من قِبَلِ أمريكا