محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٩ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
معرفة الله تبارك وتعالى وذكره- من أكبر المصائب- إلفات نظر- معاهدة الحد من السلاح النووي- مخيّرون أم مسيّرون؟- مداهمات كرزكان
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خَلَقَ النّور مُبدِّداً للظلمة، ودليلًا للغاية، والروحَ باباً للمعرفة، والعقلَ طريقاً للحكمة، والدِّينَ مزيحاً للشبهة، والجوارحَ آلةً للإعمار، وبيّن معالم الهدى، وأقام أدلّة الرّشاد، ودلّ على قادة السداد من أنبياء مرسلين، وأوصياء هادين مهديّين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله مالِكِ كلّ نَفْس، وكلِّ نَفَس، وقطرةِ ماء، ونسمةِ هواء، ولقمة غذاء، وما في السماوات والأرض وما بينهما ولا يملكُ أحدٌ غيرُه شيئاً أبداً.
والتَّقوى في طاعة الله عزّ وجلّ، والعمل للآخرة كما أَمَر. ونِعْمَ الموعظة في المقام ما عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مما وعظ به هشام بن الحكم:" يا هشام إن العقلاء زهدوا في الدّنيا ورغبوا في الآخرة؛ لأنهم علموا أن الدّنيا طالبة مطلوبة، والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت، فيفسد عليه دنياه وآخرته" ١.