محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخطبة الثانية
وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفّه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، واجعلنا من أنصاره في غيبته وحضوره.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا ظاهرا مبينا قائما ثابتا.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الكرام فإلى هذه الكلمات:
الدّين والسياسة:
يريد البعض أن يفصل الدِّين عن السياسة، وهو يصرَّ على ذلك، وينكرُ على الإسلاميين تدخّلهم في ميادينها، بينما الإسلام جادٌ كلَّ الجدّ في قرآنه العظيم، وعلى يد رسوله الكريم على معالجة القضية السياسية معالجة إسلاميَّة، وحلِّ مشكلاتها حلًا إسلاميَّاً عادلًا بطريقة إسلامية إلاهيَّة بعيدة عن هوى البشر وأنانياتهم الشخصية، وقد أقام الرسول صلّى الله عليه وآله دولة الإسلام المباركة في المدينة المنوّرة على مرأى من العالم كله.
وحكم أربعةٌ بعده صلّى الله عليه وآله باسم الإسلام، بل إن الحكم الأموي وكذلك العباسي وهما حُكمان قاما بالسيف وصبغتُهما وراثية كانا يرفعان شعار الإسلام والخلافةِ الإسلامية. فالحكم بالإسلام صدقاً أو زيفاً استمرّ لعدّة قرون.