محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٩ - الخطبة الثانية
اتجاه أي قضية من القضايا التي تهتم بها الإشارة، وكيفما يريد المشير، وتحريك هذه الآلة يحتاج في الحكمة إلى تدبّر كثير وإمعان في النظر، لأن كثيرا ما يسيء التحريك غير المحسوب لها ويسبب كوارث للشعوب والأوطان وكل مكوّناتها.
وإذا حاولت الشعوب أن تمتلك مثل هذه الآلة أو شبيهاً لها وأسيء الاستعمال وقعت التصادمات الخطيرة، وعمّت فوضى الكلمة والهرج والمرج، والفتن العمياء المظلمة.
على أن الشعوب في ردها الإعلامي على الحملات الظالمة لا تحتاج اليوم وحتى الأمس إلى من يستأجرها لذلك كما تحتاج الحكومات إلى الاستئجار.
الآلة الإعلامية عند الحكومات مستأجرة، والواقع الإعلامي عند الشعوب غير مستأجر، ومفتوح، وإذا توجّه للمواجهة فهو أكبر.
وبعيداً عن كل الانفعالات، والاعتداد بالنفس من أي طرف من أطراف الساحة الوطنية في أي موقع من المواقع، وعن أي تبجّح من أي مكون من مكونات الواقع الوطني تحتاج الأوضاع إلى إصلاح جدي سريع، ولا بديل عن ذلك لاستعادة الثقة وراحة الجميع وخير الوطن.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم احفظ أوطان المسلمين من التمزّق والشتات، وأبرئ حكومات هذه الأوطان من ظلم شعوبها، ووحّد الكلمة على الهدى، وانصر الحق على الباطل، واقطع يد كل مستكبر غاز