محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٧ - الخطبة الثانية
وهنا لا تخفّي بالمعلومات، ولا تجييش للأنصار ضد المساءلة أو المحاسبة أو المطالب. ووظائف المراقبة والمحاسبة تتطلب أن يكون الجهاز المتكفّل بها جهازا شعبيا خالصا، وتشكيله بإرادة شعبية محضة.
بعد هذه التقدمة نطرح على الحكومة سؤالًا: ما هي هويتها؟ طبعا ترفض الحكومة أن تكون حكومة غابيّة، ولا تدّعي أنها حكومة دينية بالمعنى الخاص، وكون الحكومة غير دينية لا يعني أن أفرادها غير مسلمين. هم مسلمون، ولكن مرة يكون منطلق الحكم إسلامياً، ومرة لا يكون منطلق الحكم إسلامياً، مرة يكون منهج الحكم إسلاميا، وأخرى لا يكون منهج الحكم إسلامياً.
الحكومة تختار أن تصف نفسها بالديمقراطية، وحتى تكون عندنا ديمقراطية صدقاً نحتاج إلى قانون انتخاب يتمّ بإرادة شعبية، ونحتاج إلى إلغاء الدوائر العامة التي تؤثر على نزاهة الانتخابات، وإلى أن تشكيل الحكومة لا يتم بعيداً عن إرادة الشعب، وأن تكون المؤسسة التشريعية والرقابية من صناعة الشعب وإرادته الخالصة. وقبل ذلك تحتاج الديمقراطية إلى دستور من وضع الأغلبية في مجلس نيابي حرّ مثلًا.
فلنقسْ ديمقراطيتنا إلى كلّ هذه النقاط وما هو متحقّق منها على الأرض.
وإذا كان يراد الاقتراب من الديمقراطية فلابد من النظر في قانون الانتخابات، وبقية البنود التي جاء ذكرها.
الغرب والبلاد الإسلامية: