محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٤ - الخطبة الثانية
وتوهم أن أمريكا يمكن أن تقف مع مطالب الشعوب مخلصة وليس من منطلق الضغط الموقت على الحكومات لابتزاز مكاسب أكبر من خلال تنازلاتها لتنقلب على الطرف الآخر وتكيد به فضلًا عن تهميشه هو من أبعد التوهمات.
يمكن في حالة ضعف حكومة ما ومشارفتها على السقوط، أو في حال بدو تمرّد ما على الإرادة الأمريكية من حكومة معيّنة أن تحصل المعارضة على الدعم الأمريكي المشروط بصدق الولاء للإرادة السياسية الأمريكية والاستسلام لها مع التوثيقات الضامنة.
مواجهة مستمرة:
تكررت التحذيرات من أطراف شعبية كثيرة من الأخطار الكبرى والآثار السلبية الهائلة لعملية التجنيس السياسي، وتكثرت النداءات والفعاليات المنددة بها والمطالبة بتوقُّفها، وإخضاعها للتقنين الذي يراعي حاجة البلد ومصلحته.
ويجب أن لا تكون السلسلة البشرية المعبِّرة بوضوح عن الرفض الشعبي لسياسة التجنيس من منطلقاته الحالية المحكوم عليها بالسوء والإضرار آخر ما في المسلسل الاحتجاجي الذي يلزم أن يكون مستمراً ونشطاً وجديّاً ومقاوماً بقوة مع انضباطه وسلميته. وكل ذلك من أجل سلامة هذا الوطن ومصلحته وأمنه واستقراره.
فإلى مزيد من الخطوات الاحتجاجية، والأنشطة المدروسة على طريق مناهضة التجنيس وبصورة متواصلة لا تعطي فرصة للتلاعب الإعلامي بالمسألة، والعمل على تغييبها أو التهوين من سلبياتها المدمِّرة حتى يتم تنفيذ المشروع الإضراري السيء بكامله.
درس من القرآن الكريم: