محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٣ - الخطبة الثانية
اللهم لا تسلبنا معرفتك، وزدنا من معرفتك، وأسعدنا بمعرفتك، وأعنّا على حقِّ معرفتك، ووالِ بيننا وبين أهل معرفتك، واجعل لنا دليلًا في كل الأمور من معرفتك، واختم لنا بالدرجة العالية من معرفتك، واجعل لنا غنى دائما، ورضى ثابتا، وسعادة قائمة بمعرفتك يا أرحم من كل رحيم، ويا أكرم من كل كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الحاضر الذي لا يغيب عن شيء، ولا يغيب عنه شيء، والغائب غير المفقود والذي لا يدركه شيء. جلّ عن أن يناله حسّ أو حدس، أو يصل إليه علم أو ظن، أو يقترب منه خيال أو وهم إذ كل ما عداه ومن عداه إلى انتهاء، وهو الذي تستحيل عليه الحدود والنهايات، والمحتجب بعزّه غير المتناهي عن اختراق الخطرات.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، وطلب رضاه الذي لا يُغني عنه رضى، واجتنابِ سخطه الذي لا يعدلُه سخط.
عباد الله إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان إسلاميتان قائمتان ما قامت حالة اجتماعية ولو بين اثنين من النّاس، وكان من أحدهما تقصير في أحكام الله عز وجل، ومن ضيّعهما ضيّع الكثير من الإسلام، ورضي له أن يُغيَّب ويُضيَّع.
علينا عباد الله أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، ونؤدي حقهما، ثم علينا أن تكون ممارستنا لهما على الوجه الذي يرضاه الله سبحانه، وبالشروط والمواصفات التي جاءت بها