هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٦ - المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ
لأنّ (١) الشك إنّما هو في طروء ما هو مقدّم على حقّ الاستيلاد، و الأصل عدمه (٢).
مع إمكان (٣) معارضة الأصل بمثله لو فرض (٤)- في بعض الصور- تقدّم الإسلام على المنع عن البيع.
العملي. للقطع بعدم سلطنة الكافر على الأمة المسلمة، هذا. و سيأتي الوجهان الآخران.
(١) هذا تقريب جريان استصحاب المنع، و تقدم بيانه آنفا.
(٢) أي: عدم طروء حقّ لأمّ الولد المسلمة مقدّم على حق الاستيلاد.
(٣) هذا وجه ثان لعدم المجال للتمسك بالاستصحاب، و حاصله: أنّ استصحاب المنع قبل إسلامها لا يوافق المدّعى، و هو عدم الجواز في جميع الصور، فيكون الدليل أخص من المدعى.
توضيحه: أنّه إذا كان إسلامها بعد الوطء و قبل استقرار النطفة في الرحم- بناء على صيرورتها أمّ ولد باستقرارها في الرحم- تعارض استصحاب المنع مع استصحاب الجواز، و يتساقطان.
و كذا لو أسلمت، ثم وطأها مولاها شبهة، فحملت منه، فيتعارض استصحابا المنع و الجواز.
و كذا لو تقدم الإسلام على ما هو متمّم لمانعية الاستيلاد عن البيع، كما لو استولدها، و لكن جاز بيعها في ثمن رقبتها لإعسار المولى، فأسلمت، و تجدّد اليسار قبل أن يجبره الحاكم الشرعي على البيع، فيستصحب وجوب البيع عليه قبل يساره، كما يستصحب منع البيع الحادث بالاستيلاد مع تجدد اليسار، فيتعارض الاستصحابان، و يتساقطان.
(٤) أي: لو فرض تقدم الإسلام على منع بيعها للاستيلاد.