هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٩ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
نصيبه (١) الباقي الثابت- إن كان له نصيب (٢)- و يطلب (٣) بالباقي (٤). و هذا (٥) مما
(١) يعني: فيما إذا لم تكن التركة منحصرة بامّ الولد، فإنّ امّه تقوّم عليه، و يسقط من القيمة نصيبه من سائر التركة. فإن ساوى نصيبه منها القيمة فلا يغرم شيئا، كما إذا كانت التركة مأتين و أربعين دينارا، و الدّين ستين دينارا، فإنّ الولد لا يغرم من ماله الشخصي شيئا، لأنّ نصيبه من جميع التركة مائة و عشرون دينارا، و قيمة الام تسعون دينارا، فتنعتق كلّها من نصيب ولدها، و يسقط من قيمتها حصّتها من سائر التركة، و يصرف ما زاد من سهمه من بقية التركة على قيمتها- و هو الثلاثون- في دين الميت، و الولد الآخر يوفي أيضا باقي الدين أعني الثلاثين.
و بالجملة: فتنعتق الامّ كلّها في هذا المثال، و يسقط نصيب ولدها الثابت في بقية التركة من قيمة الامّ، و لا يطالب بشيء في وفاء الدين، إذ المفروض بقاء ما يساوي نصف الدين من التركة للولد. و إن لم يكن له نصيب، كما إذا انحصرت التركة في أمّ الولد، فإنّ نصيبه منها- و هو النصف- يقوّم عليه بخمسة و أربعين دينارا، و يطالب بتمام هذه القيمة للدّيّان، و ليس له نصيب من غير الام حتى يسقط نصيبه الثابت فيه من الخمسة و الأربعين.
(٢) كما عرفت في هذا المثال.
(٣) كذا في النسخ، و الاولى «يطالب» أو «يطالبه» كما في المقابس، و المطالب هم الديان.
(٤) كما عرفت في مثال كون التركة مائة و عشرين دينارا، و الدّين ستين دينارا، فإنّ الولد يضمن حينئذ ثلاثين دينارا للدّيان، لكون قيمة نصيبه من التركة- و هو النصف- ستون دينارا، فيسقط من الستين خمسة عشر دينارا، لأنّها نصيبه من غير الام من سائر التركة، و يطالب للديّان بخمسة و أربعين دينارا كما لا يخفى.
(٥) أي: الانعتاق القهري على الولد- مع الضمان و غرامة قيمة نصيبه- ممنوع، لمخالفته للإجماع.