هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٧ - مسألة إذا جنى العبد خطأ صحّ بيعه على المشهور
الخدشة في وجوب الفكّ على الراهن بعد بيعه (١)، لتعلّق (٢) الدّين هناك بالذّمّة، و تعلق الحق هنا بالعين، فتأمّل (٣).
ثمّ (٤) إن المصرّح به في التذكرة،
أنّ عدم وجوب فك رقبته أولى من عدم لزوم فك الرهن. وجه الأولوية كون متعلق الدين هو ذمة الراهن، و كون متعلق حق الجناية رقبة الجاني، ينتقل معه حيثما انتقل.
(١) حيث قال في (ص ٥٤٤): «و يمكن أن يقال: إنّه إنما يلزم الوفاء بالبيع ... و أما دفع حقوق الغير و سلطنته فلا يجب».
(٢) فيجب الوفاء الذي يتحقق به افتكاك الرهن، بخلاف المقام، فإنّ الحقّ تعلق بنفس العين لا بذمة المولى حتى يجب عليه الوفاء ليتحقق به الافتكاك.
(٣) لعلّه إشارة إلى منع الأولوية، حيث إنّ الدين و إن كان متعلقا بالذمة، لكنّ حق الاستيفاء للدائن تعلّق بالعين، فتكون العين المرهونة كالعبد الجاني أيضا متعلقة للحق.
أو إشارة إلى: كون البيع بمنزلة التلف موجبا لتعين الفداء على المولى.
أو إشارة إلى: سائر الوجوه المحتملة.
(٤) هذا من فروع المسألة، و هو أنه لو أقدم المشتري على بذل الفداء إلى المجني عليه تخليصا للعبد من الاسترقاق و البيع، فإن كان بإذن البائع استحق الرجوع عليه، و إن لم يكن بإذن السيد فلا.
هذا لو لم يقصد التبرع، فلو قصده فأولى بعدم الرجوع على البائع.
قال العلّامة (قدّس سرّه): «و لو اختار المشتري الفداء، فله، و البيع بحاله، لقيامه مقام البائع في التخيير. و حكمه في الرجوع فيما فداه به على البائع حكم قضاء الدين عنه» [١].
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٤