هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
يرد على [ذلك] (١) ما قد يقال- بعد الإجماع على أنّ انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف، بل (٢) و لا جواز البيع، و إن اختلفوا فيه (٣) عند الخراب أو (٤) خوفه، لكنّه (٥) غير تغيّر العنوان،
فالنتيجة: أنّ استمرار الوقف بعد نفاد العنوان مجمع عليه. و معه لا وجه للالتزام بالبطلان كما صار إليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه). هذا توضيح الوجه الأوّل، و سيأتي الوجه الثاني.
(١) كذا في نسختنا، و الظاهر عدم الحاجة إلى هذه الكلمة، كما لم تذكر في بعض النسخ المصححة، فكأنّه قال: «إنّه: يرد- على ما أفاده في الجواهر من قوله:
قد يقال بالبطلان أيضا ...- أوّلا مخالفته للإجماع ... الخ».
(٢) الوجه في الإتيان ب «بل» هو: أنّ موضوع جواز البيع هو الوقف أي ما كان باقيا على وقفيته، فلو لم يجز البيع بعد انعدام العنوان كان بقاء وقفية العين أوضح وجها.
(٣) أي: في جواز البيع، فمنعه ابن إدريس [١]، و جوّزه جماعة، فراجع الأقوال [٢].
(٤) الإتيان ب «أو» للتنبيه على اختلاف عبائر المجوّزين، فمنهم من جوّز البيع عند الخراب كسلّار [٣]، و منهم من جوّزه عند خوف الخراب و خشيته، كالشهيد في الدروس [٤].
(٥) أي: لكنّ «خراب الوقف» المختلف حكمه أمر، و «انعدام العنوان» أمر آخر، لكون النسبة بينهما عموما من وجه، كما تقدم آنفا.
[١] راجع هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٤٥
[٢] المصدر، ص ٥٤٧ و ما بعدها
[٣] المصدر، ص ٥٦٣
[٤] المصدر، ص ٥٦٧