هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٥ - المورد الرابع إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها
و أمّا الجناية (١) على مولاها خطأ، فلا إشكال في أنّها لا تجوّز التصرف فيها، كما لا يخفى. و روى الشيخ- في الموثّق (٢)- عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام)، قال: «أمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطا فهي حرّة لا سعاية عليها» [١].
و عن الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب، عن جعفر عن أبيه (صلوات اللّه و سلامه عليهما): «أنّ أمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطا فهي حرّة لا سبيل عليها، و إن قتلته عمدا قتلت به» [٢].
(١) هذا شروع في المقام الثاني، و هو حكم جنايتها خطأ على مولاها، فلا يجوز نقلها عن ملكه، لعدم استحقاق السيّد على ماله مالا، فتتحرّر من نصيب ولدها، و لا يجب عليها أن تسعى في دية الجناية.
و يدل عليه موثق غياث بن إبراهيم و خبر وهب بن وهب. نعم يعارضهما ما ورد في خبر حماد بن عيسى من وجوب السعي عليها لو قتلت مولاها خطأ، و سيأتي في المتن الإشارة إلى الجمع بينه و بين موثق غياث ببعض الوجوه.
(٢) و عبّر عنه صاحب المقابس (قدّس سرّه) بالقوي [٣]، و رجال السند ثقات، إلّا طلحة بن زيد، و لعلّ إختلاف التعبير لأجل ما يستفاد من كلام شيخ الطائفة في شأن الرجل: «و هو عامي المذهب، إلّا أن كتابه معتمد» [٤]، و رواية كامل الزيارة
[١] تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٠٠، الحديث: ٧٩١، عنه في الوسائل، ج ١٩، ص ١٥٩، الباب ١١ من أبواب ديات النفس، الحديث: ٢، و لفظ الحديث- المذكور في المتن- يختلف عما في التهذيب و وسائل الشيعة ببعض الكلمات، و بتقديم و تأخير في بعضها الآخر
[٢] المصدر، الحديث: ٧٩٢ في التهذيب، و في الوسائل، الحديث: ٣، و رواه الصدوق في الفقيه، ج ٤، ص ١٦٢، الحديث: ٥٣٦٧
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠
[٤] الفهرست، ص ١١٢ (طبعة النجف الأشرف)