هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
مضافا إلى: اعتضادها (١) بالشهرة المحققة. و المسألة محلّ إشكال.
ثمّ على المشهور من الجواز (٢)، فهل يعتبر فيه عدم ما يفي بالدّين و لو من
و نتيجة ذلك كون حمل الأمة مقتضيا لعدم جواز البيع. فهذا الحكم اقتضائي، و جواز بيعها في رواية ابن يزيد فعليّ. و هذا جمع عرفي مطّرد في كل حكم ثبت بالعنوان الأوّلي، و حكم ثبت بالعنوان الثانوي، فإنّهم يحملون الأوّلي على الاقتضائي، و الثاني على الفعلي.
(١) أي: اعتضاد رواية ابن يزيد بالشهرة الفتوائية، و هذا هو الوجه الثالث، و هي قرينة خارجية للترجيح، كما أنّ الوجهين السابقين مرجّحان داخليّان.
و قد تحصّل من كلمات المصنف في المراحل الأربع أنّ قول المشهور- من جواز بيعها في ثمن رقبتها حال حياة المولى- هو مقتضى القاعدة. و لكنه (قدّس سرّه) استشكل في حكم المسألة، و لعلّه لما تقدم من اختصاص رواية ابن يزيد بحال موت السيد، بقرينة «تباع» فيكون المرجع عموم المنع.
(٢) تعرّض المصنف- بناء على القول بالجواز- لفروع المسألة كما في المقابس و غيره أيضا.
الأوّل: أنّه لا ريب في عدم جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها إن كان للمولى مال بقدره ممّا عدا مستثنيات الدين، لصدق اليسار عليه، فتبقى أمّ الولد على حالها حتى تتحرّر بعد موت السيد من نصيب ولدها.
كما لا ريب في جواز بيعها- إن كان ثمنها دينا على السيد- و لم يكن له مال أصلا حتى من المستثنيات ليوفي دينه.
إنّما الكلام فيما لو انحصر ماله- الوافي بأداء الدين- في المستثنيات من الدار و المركوب و الخادم و نحوها، فهل يجوز بيعها في ثمن رقبتها و بقاء مستثنيات الدين في ملكه، فينتفي تحرّرها بعد موت السيد، أم لا يجوز بيعها، فيصرف شيء من المستثنيات في تفريغ ذمة المولى من ثمنها؟ فيه قولان، المنسوب إلى الأكثر الثاني،