هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و الاعتذار (١)
و بعبارة اخرى: الفرق بينهما أن الرعاية ناظرة إلى مقام الإثبات، و الوقف إلى مقام الثبوت.
(١) توضيحه: أنّه لو جني على عبد مرهون، فعفا المولى- و هو الراهن- عن الجناية في الخطاء، أو عفا عن الجناية و عن المال- في العمد- الذي هو بدل عنها و عن الإتلاف، فهل يصح عفوه، أي إسقاط حقّه، أم لا يصح رعاية لحق المرتهن، مع أن العفو مسقط لحقّه؟ ذهب العلّامة في القواعد إلى وجوب أخذ بدل الجناية، ثم العفو، فإن افتكّ الرهن بعد ذلك كشف عن صحة العفو، و إن استمرّ الرهن- لبقاء الدّين في ذمة الراهن- لم يصحّ العفو، قال (قدّس سرّه): «فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحقّ المرتهن، فإن انفك ظهر صحة العفو، و إلّا فلا» [١] و بيّن وجهين في التذكرة [٢].
و أضاف المحقق الثاني (قدّس سرّه) إلى عفو الراهن عن الجناية: ما لو أعتق الراهن عبده المرهون، فقال: «و مثل هذا- أي ما تقدم في العفو- يأتي في ما لو أعتق الراهن. إلّا أن يفرّق بأنّ عناية الشارع بالفكّ من الرّق- فكان مبنيّا على التغليب- أخرجته عن ذلك، فبقي الحكم هنا الذي يدل عليه الدليل هو البطلان، لوجود حقّ المرتهن المنافي لوقوع العفو» [٣].
و غرض المصنف (قدّس سرّه) منع توجيه جامع المقاصد لصحة عتق الراهن- دون عفوه- بابتنائه على تغليب الشارع لجانب الحرية على الرقية.
و وجه المنع: أن القائلين بصحة عتق الراهن استندوا إلى إطلاق النصوص
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٢٦
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٣، ص ٣٠٠
[٣] جامع المقاصد، ج ٥، ص ١٤٦