هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٣ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
و الظاهر (١) أنّ مراده بإمكان القول المذكور مقابل امتناعه عقلا، و إلّا (٢) فهو احتمال مخالف للإجماع و النص الدال على الاسترقاق (٣)، الظاهر (٤) في صيرورة الجاني رقّا خالصا.
و ما وجّه [١] به هذا الاحتمال
(١) هذا إشكال على الأمر الأوّل، و محصّله: أنّ مراد الجواهر بالإمكان إن كان الاحتمال المتطرق في مقام الثبوت- بمعنى عدم كون القول المزبور ممتنعا عقلا- فهو و إن كان صحيحا، لكن مجرد إمكان شيء ثبوتا لا يجدى ما لم يقم عليه دليل في مقام الإثبات. و إن كان هو الاحتمال المساوق لمساعدة الدليل عليه في مقام الإثبات، فمنعه واضح، لمخالفته للنص و الإجماع المقتضيين لترتب آثار المملوك القنّ على أمّ الولد بسبب جنايتها.
(٢) أي: و إن كان مراده بالإمكان وفاء الدليل بكون ملكية أمّ الولد للمسترق على حدّ ملكيتها للمستولد، فهو مخالف للإجماع.
(٣) مثل ما في معتبرة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): «في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه، و إن شاءوا استرقّوه» [١].
و ظاهر «الاسترقاق» ترتيب أحكام الرق المطلق عليه من جواز نقله إلى الغير ببيع و شبهه. و هذا حكم جناية المملوك مطلقا سواء أ كان أمّ ولد أم غيرها.
(٤) هذا الظهور ناش عن إطلاق الاسترقاق، و ليس انتقالا اختياريا حتى يقال: إنّ المجني عليه أو وليّه يتلقّى الملك من مولى الجاني، و لا تزيد ملكيته عن ملكيته، بل هو انتقال قهري بحكم الشارع.
[١] قد عرفت عدوله عنه في كتاب القصاص، و لم يذكره هنا اختيارا، بل احتمالا.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٧٣، الباب ٤١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث: ١