هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و لذا (١) لا يؤثّر الإذن السابق في صحة البيع، فقياس الرهن عليه (٢) في غير محلّه.
و بالجملة (٣): فالمستفاد من طريقة الأصحاب
السابق من ذي الحق كافيا في صحتهما. و هذا بخلاف بيع الراهن، لصحته بإذن المرتهن.
(١) أي: و لأجل كون المنع تعبديا في الوقف و أمّ الولد- لا لرعاية الحقّ القابل للإسقاط- لا يؤثر ... الخ.
(٢) أي: على كل واحد من بيع الوقف و أمّ الولد.
(٣) هذا ملخّص ما أفاده في الجهة الاولى من قوله: «و إنّما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله، أو يقع موقوفا على الإجازة» ثم قوّى الثاني و استدل عليه بوجوه ثلاثة، و ناقش في كلام صاحب المقابس بوجوه ستة تقدمت.
و هذه الخلاصة نبّه عليها صاحب المقابس في آخر عبارته المتقدمة و احتمل فيها الصحة، حيث قال: «و ما ذكرناه جار في كل مالك متوّل لأمر نفسه إذا حجر على ماله لعارض ...» فكلام المصنف هنا لا يخلو من تعريض بهذه الكبرى.
و محصّله: أنّ النهي عن معاملة تارة يكون تعبدا محضا و إن تضمّن مصلحة الغير أحيانا، فيبطل كبيع أمّ الولد و الوقف، فلا أثر لرضا الأمة و الواقف و الموقوف عليه بالبيع.
و اخرى يكون رعاية لمصلحة الغير بنحو يصح إسقاط حقّه، ففي هذا القسم لا يبطل العقد رأسا، بل يقع موقوفا على إجازة ذي الحق. و له نظائر:
الأوّل: عقد الفضولي ببيع مال الغير أو إجارته أو هبته أو الصلح عليه، و كذا في غير العقود المعاوضية كالنكاح الفضولي.
الثاني: عقد الراهن بناء على ما حققه المصنف من صحته التأهلية، و دخل إجازة المرتهن في تأثير السبب.