هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٨ - القسم الرابع و هو ما كان إبقاؤها في ملك المولى غير معرّض لها
للعتق، لعدم توريث الولد من أبيه لأحد موانع الإرث، أو لعدم ثبوت النسب (١) من طرف الأمّ واقعا، لفجور (٢)، أو ظاهرا (٣) باعتراف.
(١) هذا ناظر إلى انتفاء المقتضي للإرث، في قبال ما تقدم من وجود المانع عنه.
(٢) أمّا الفجور من طرف الامّ، فكما إذا تشبّهت أمته المزوّجة أو المحلّلة للغير بأمته التي لم يزوّجها و لم يحلّلها للغير، و لم يعلم المولى به، فوطأها، فإنّ الولد لا يلحق شرعا بامّه و إن لحق بأبيه، لكونه من وطء شبهة.
و أمّا الفجور من طرف الأب، فكما إذا تشبّه مولاها بزوجها أو بمن جاز له وطؤها بالتحليل، و لم يعلم بها الأمة، فوطأها. فإنّه بناء على اعتبار ملكية البضع في صيرورة الأمة أمّ ولد لا يجري على الأمة التي استولدها المولى فجورا- منه أو من نفس الأمة- حكم أمّ الولد، فإنّ الولد لا يلحق بالزاني أو الزانية.
و كيف كان ففي جعل هذا المورد من المستثنيات بناء على اعتبار ملكية البضع- مضافة إلى اعتبار ملكية الرقبة- منع، إذ المفروض عدم صيرورتها أمّ ولد حتى تخرج عن حكمها.
(٣) معطوف على «واقعا» إي: عدم ثبوت النسب في مرحلة الظاهر، بأن اعترف المولى بأنّ أمته المزوّجة تشبّهت بأمته غير المزوجة، أو اعترف بأنّه تشبّه بزوج أمته.
و يمكن فرض المورد فيما إذا لم يكن الواطئ مالكا للأمة حين الوطء، كما إذا أكرهته على الزنا ثم ملكها، فإنّه يصدق بعد تملكه لها «أنّها أمّ ولد حرّ» و إن لم يكن الولد ملحقا بالامّ. هذا في فجور الامّ.
و أمّا فجوز الأب، فكما إذا أكرهها على الزنا ثم اشتراها، فإنّ أمّ الولد تصدق عليها بناء على ما عن الشيخ (قدّس سرّه) من كفاية علوقها بولد حرّ لمولاها في صدق أمّ الولد.
و كيف كان، فإن كان الفجور من طرف الأب لم يلحق به الولد ليرث منه امّه