هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
مع (١) أنّه لم يزد فيه على حكاية الحكم عن الشيخ.
نعم، في بعض نسخ التحرير لفظ يوهم ذلك (٢).
(١) هذا وجه التأمل فيما نسب إلى التحرير، يعني: مع أنّ العلّامة لم يزد في التحرير شيئا على ما حكاه عن الشيخ، و من المعلوم أن الحكاية أعم من الاختيار.
قال العلّامة في طلاق التحرير ما لفظه: «لا فرق بين أن يكون الحمل تامّا أو غير تام بعد أن يعلم أنّه حمل و إن كان علقة، سواء ظهر فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل أو لم يظهر، لكن يقول القوابل بأنّ فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه إلّا أهل الصنعة. أو يلقي دما منجمدا [متجسدا] ليس فيه تخطيط ظاهر و لا باطن، لكن شهد القوابل أنّه مبدء خلق آدمي، لو بقي لتخلّق و تصوّر. أمّا لو ألقت دما لا يعلم، هل هو ما يخلق الآدمي فيه أو لا، فإنّ العدة لا تنقضي به. و قال الشيخ:
لو ألقت نطفة أو علقة انقضت به العدة» [١]. انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.
(٢) استدراك على قوله: «مع أنه لم يزد» و غرضه توجيه ما حكاه صاحبا كشف اللثام و المقابس عن تحرير العلّامة، و حاصل الاستدراك: أنّ في بعض نسخ التحرير لفظا يوهم موافقة العلّامة للشيخ من كفاية إلقاء النطفة في انتهاء عدة الحامل.
و لم أظفر بالنسخة المشتملة على ذلك اللفظ الموهم. و لعلها النسخة التي نقل عنها صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في عدة الحامل مدعيا في موضع آخر كونها نسخة مصحّحة.
و هي خالية من جملة: «قال الشيخ» فالعبارة فيها هكذا: «لو بقي لتخلّق و تصوّر، أمّا لو ألقت نطفة أو علقة انقضت بها العدة» [٢].
و هي- كما ترى- صريحة في كفاية إلقاء النطفة، لا موهمة لها. و لعلّ غرض المصنف (قدّس سرّه) نسخة اخرى. و اللّه العالم.
[١] تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٧١ (ج ٤، ص ١٥٩، الطبعة الحديثة)
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٢٥٥