هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٦ - المورد الرابع إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها
و عن الشيخ عن حمّاد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): «إذا قتلت أمّ الولد مولاها سعت في قيمتها» [١].
و يمكن حملها على سعيها في بقية قيمتها إذا قصر نصيب ولدها (١).
و عن الشيخ (٢) في التهذيب و الإستبصار
و تفسير القمي عنه، فراجع [٢].
(١) كما في المقابس أيضا [٣]، يعني: أنّ مورد وجوب السعي عليها قصور نصيب ولدها منها- أو من مجموع التركة- عن قيمتها، مع فرض عدم انحصار الوارث في ولدها.
و المراد بنفي السعاية في موثق غياث هو عدم وجوبها عليها من حيث القتل.
و لا منافاة حينئذ بين عدم السعي عليها من حيث قتل المولى خطأ، و بين وجوبه عليها من حيث قصور نصيب ولدها.
قال في المقابس: «و الظاهر أنّ بناء الرواية- أي موثقة غياث- على وفاء نصيبه بقيمتها، و لذلك حكم بحرّيّتها مطلقا، فصحّ نفي السعاية مطلقا» [٤].
(٢) قال في محكيّ التهذيب بعد ذكر هذين الخبرين ما لفظه: «و لا ينافي هذين الخبرين ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللّه عن الحسن بن علي عن حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)، قال: إذا قتلت أمّ الولد سيّدها خطأ سعت في قيمتها، لأنّ هذا الخبر نحمله على أنّها إذا قتلته شبه العمد، لأنّ من يقتل كذلك تلزمه الدية إن كان حرّا في ماله خاصّة، و إن كان معتقا لا مولى له استسعى في الدية
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٥٩، الباب ١١ من أبواب ديات النفس، الحديث: ١؛ تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٠٠، الحديث: ٧٩٣
[٢] معجم رجال الحديث، ج ١٠، ص ١٦٩
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٠