هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
ظاهر كلّ من قال بلزوم (١) العقد هو القول بالكشف.
و قد تقدّم عن القواعد- في مسألة عفو الرّاهن عن الجاني على المرهون-: أنّ الفكّ يكشف عن صحّته (٢).
و يدلّ على الكشف أيضا (٣): ما استدلّوا به على الكشف في الفضولي:
من أنّ العقد سبب تامّ ... إلى آخر ما ذكره في الروضة و جامع المقاصد (٤).
القائلين بصحة بيع الراهن- المتعقب بالفك- إلى الكشف يمنعنا من جعل الفك ناقلا.
و عليه يكون حاله حال إجازة المرتهن و إجازة العقود الفضولية.
(١) أي: لزومه بالفك. و الحاصل: أن الفقهاء على قولين، أحدهما: لزوم عقد الرهن، و استكشافه بالفك. و ثانيهما: بطلان عقده و عدم تصحيحه بالفك.
فالقول الثالث- و هو الصحة و كون الفك ناقلا- ممّا لا قائل به. و إن شئت التفصيل فراجع رهن الجواهر [١].
(٢) أي: عن صحة العفو، و تقدم كلامه في (ص ٥٢١) و الغرض منه ظهور قوله: «فإن انفك ظهر صحة العفو» في كون الفك كاشفا.
(٣) يعني: كما دلّ عليه ظاهر كلّ من قال بلزوم العقد بالفك، و صرّح به العلّامة (قدّس سرّه)، و غرضه أن بعض أدلة كاشفية الإجازة في البيع الفضولي يقتضي- بالأولوية- أن يكون فكّ الرهن كاشفا، لأنّهم استدلّوا هناك «بأنّ العقد سبب تام في التأثير ...» و من المعلوم أنّ عقد الراهن- لكونه مالكا- أولى بالسببية، إذ لا مزاحم إلّا حق المرتهن.
(٤) نقله المصنف عنهما في أوّل بحث الإجازة بقوله: «ان العقد سبب تام في الملك، لعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تمامه في الفضولي إنما يعلم بالإجازة، فإذا أجاز تبيّن كونه تاما يوجب ترتب الملك عليه، و إلا لزم أن لا يكون الوفاء
[١] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠١- ٢٠٣