هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
الإجازة المتعقبة (١).
و إن كان (٢) عقدا أو إيقاعا، فإن وقع (٣) بطريق الاستقلال- لا على وجه النيابة عن المالك- فالظاهر أنّه (٤) كذلك، كما سبق في الفضولي، و إلّا (٥) فلا يعدّ
فمحصل مرام المقابس هو الالتزام ببطلان بيع الراهن، إذ لا يتصور تصرفه على وجه النيابة عن المالك حتى يكون موقوفا على الإجازة. ففرق بين عقد الراهن و عقد المرتهن، و صحة الثاني لا تستلزم صحة الأوّل.
(١) يعني: أن التصرف الخارجي في مال الغير محرّم لكونه بغير إذنه، و لا توجب الإجازة اللاحقة انقلاب الحرمة التكليفية إلى الحلية، لأنّ الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه. و لذا يبطل الوضوء بماء الغير مع كراهته، و إن رضي بعده.
(٢) أي: و إن كان التصرف المنهي عنه- في مال الغير- بالعقد عليه من بيع أو تزويج أو هبة، فله صورتان.
(٣) هذا إشارة إلى الصورة الاولى، و موردها الغالب بيع الغاصب، و حكم هذا التصرف الاعتباري حكم التصرف الخارجي في عدم انقلاب المنع إلى الجواز بالإجازة المتأخرة.
(٤) أي: أن هذا التصرف بالعقد و الإيقاع محرّم، و باطل كما سبق تفصيله في الموضع الثاني- من بيع الفضولي- الذي عقده صاحب المقابس لحكم بيع الغاصب، حيث قال: «فإذا بطلت هذه الوجوه بأسرها تعيّن بطلان العقد من أصله» [١]. و عقد المصنف (قدّس سرّه) ثالثة مسائل البيع الفضولي لحكم بيع الغاصب، فراجع [٢].
(٥) هذا إشارة إلى الصورة الثانية أي: و إن لم يقع بطريق الاستقلال- بل على وجه النيابة عن المالك- كان خارجا موضوعا عن التصرف المنهي عنه في مال
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٣
[٢] هدى الطالب، ج ٤، ص ٥٣٩- ٦١٤