هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٠ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و يحتمل (١) [١] كون استيلادها كإتلافها، فيحصل الحنث (٢)، و يستقرّ القيمة جمعا بين حقّي أمّ الولد و المنذور له.
(١) هذا الاحتمال في قبال ما تقدم من تقديم حق النذر على حق الاستيلاد، و حاصله: أنّه تقرّر في باب النذر حرمة تعجيز الناذر نفسه عن فعل المنذور، و إيجابه لحنث النذر، و استقرار الكفارة عليه. و ممّا يتحقق به العجز هو إتلاف المال المنذور صرفه في موضع، أو الصدقة به على شخص أو جهة. و يمكن إلحاق استيلاد الأمة بالإتلاف، لكونه مانعا عن إخراجها عن ملك المستولد، و عن التصدق بها.
و حينئذ يمكن الجمع بين حق المنذور له و بين حقّ أمّ الولد، بأن يقال: ببقاء أمّ الولد على ملك المولى، و وجوب دفع قيمتها إلى المنذور له. و حصول الحنث بامتناع ردّ العين لا يوجب عدم دفع القيمة إلى المنذور له.
(٢) المقصود بالحنث ليس مخالفة النذر بالمرّة، بل مخالفته بالنسبة إلى التصدق برقبة الجارية، مع إمكان ردّ البدل.
[١] لا وجه لهذا الاحتمال. أمّا في صورة إطلاق نذر النتيجة فلأنّ المفروض خروج الأمة المنذورة بمجرد النذر عن ملك الناذر، فلا حكم لاستيلادها بعد النذر، لعدم تحقق العلوق في ملكه مع كون مالكية المستولد للأمة التي يستولدها معتبرة في صيرورتها أمّ ولد. و أمّا في صورة اشتراط النذر فلسبق النذر زمانا على الاستيلاد، و المفروض اعتبار التقدم الزماني عندهم في ترجيح أحد المتزاحمين على الآخر.
و كون الاستيلاد كالإتلاف موجبا لحصول الحنث و استقرار القيمة جمعا بين حقّي أمّ الولد و المنذور له، منوط بتقديم حق الاستيلاد في العين على حق المنذور له، و هو خلف، لتقدم حق النذر عليه زمانا الموجب لترجيحه على حق أمّ الولد. فكون الاستيلاد كالإتلاف من الحنث المحرّم ممنوع.