هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٢ - و أمّا الوقف المنقطع
قد اورد (١) على القاضي (قدّس سرّه) حيث جوّز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف.
و يمكن دفع التنافي بكونه (٢) [١] قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة،
و على هذا فلا يترتب على تجويز البيع للموقوف عليهم محذور، و ذلك لوجود المقتضي و هو الملك المؤقت، و فقد المانع، إذ المانع هو الوقفية، و المفروض عدم مانعيتها، لفرض طروء المسوّغ.
نعم قد يشكل هذا الذّب بتوقفه على التزام القاضي (قدّس سرّه) بأن مالك الوقف المنقطع هو الموقوف عليه لا الواقف، فإن احرز تمّ التوجيه، و إلّا لم يتم، و يتجه إيراد صاحب المقابس عليه حينئذ.
(١) الوارد هو التنافي و التهافت بين الفتويين، فلو قيل «اورد بالتنافي» كان أولى، و إن كان حذف ما يعلم بقرينة «دفع التنافي» جائزا.
و كيف كان فقد تقدم توضيح التنافي بقولنا: «و أورد المحقق الشوشتري (قدّس سرّه) عليه بالتنافي ...».
(٢) أي: بكون ابن البراج (قدّس سرّه) قائلا بالوجه الثالث الذي هو مورد الكلام فعلا،
[١] هذا عين الالتزام بالتنافي لا دفع له إن كان القاضي قائلا بجواز البيع للموقوف عليهم مع بقاء الوقف على ملك الواقف. و لا يندفع هذا التنافي برفع اليد عن المبنى.
نعم يندفع لأجل عدم الموضوع للتنافي. و لعل المراد بيع الموقوف عليهم برضا الواقف. نظير ما ذكره في التنقيح على ما عرفت. و هذا و إن كان خلاف الظاهر، لكنه أولى من توجيه المصنف.
و عليه فإيراد صاحب المقابس مبني على مالكية الواقف، و تنظر المصنف (قدّس سرّه) فيه مبني على مالكية الموقوف عليه، فلم يردا على مورد واحد، و إلّا فكلاهما يمنعان البيع على الأوّل، و يجوّزانه على الثاني، و مثله أشبه بالنزاع اللفظي.