هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٣
الوقف المنقطع (١).
ثمّ (٢) إنّ الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين،
(١) حيث قال: «و في جوازه- أي البيع- للواقف مع جهالة مدّة استحقاق الموقوف عليهم إشكال، من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به» ثم ذكر مسألة بيع مسكن المطلّقة المعتدية بالأقراء.
هذا وجه البطلان، و كان المناسب التنبيه على وجه الصحة، و هو ما نقلناه عن الجواهر آنفا. و لكن قد ينافيه حكمه في كتاب الطلاق ببطلان بيع مسكن المعتدة بالأقراء، فراجع [١].
(٢) هذا هو التنبيه الرابع، و محصله: أنّ محتملات ما هو شرط صحة البيع ثلاثة:
الأوّل: أن الشرط هو القدرة على التسليم بوجودها الواقعي سواء احرزت أم كانت مشكوكة.
الثاني: أن الشرط هو العلم بالقدرة بمعنى كون الإحراز تمام الموضوع و إن تبيّن العجز. و المراد بالعلم هنا هو الوثوق، لا اليقين الوجداني غير المجتمع مع احتمال العجز، و لا مطلق الظنّ غير البالغ حدّ الاطمئنان.
الثالث: أنّ الشرط هو القدرة المعلومة، بمعنى كون العلم جزء الموضوع، و جزءه الآخر نفس القدرة بوجودها الواقعي، نظير شرطية الطهارة المحرزة.
و اختاره المصنف (قدّس سرّه)، لأنّ عمدة الدليل على اعتبار القدرة هو النهي عن بيع الغرر، و من المعلوم توقف الأمن من الوقوع في المخاطرة على القدرة المحرزة لا الواقعية.
و يتفرّع على شرطية القدرة المعلومة صحة البيع لو باع معتقدا التمكّن من
[١] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٣٤٥