هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٥ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
فلا دليل (١) على تقديم حقّ مولاها، ليخصّص به (٢) قاعدة المنع عن بيع أمّ الولد، عدا (٣) ما يدّعى من قاعدة تعلّق حقّ الكفن بمال الميت.
لكن الظاهر (٤) اختصاص تلك القاعدة بما إذا لم يتعلّق به حقّ سابق مانع من التصرف فيه، و الاستيلاد (٥) من ذلك الحق. و لو فرض تعارض الحقّين (٦)
لكن الظاهر اختصاص صرف المال في الكفن بما إذا لم يتعلق حق سابق به يمنع من التصرف فيه، و المفروض أنّ أمّ الولد قد تشبثت بالحرية في حياة المولى، فلها حقّ الانعتاق على ولدها، و من المعلوم أنّه لا إطلاق لدليل حق الكفن حتى يثبت به تقديمه على حق الاستيلاد. و لو فرض الإطلاق تعارض دليل حق الكفن و دليل حق الاستيلاد، و بعد تساقطهما يرجع إلى استصحاب منع التصرف الناقل لها، و سيأتي توضيحه.
(١) جواب الشرط في «أمّا إذا ...».
(٢) أي: ليخصّص- بما دلّ على تقديم حقّ مولاها- القاعدة الكلية على منع بيع أمّ الولد.
(٣) استثناء من قوله: «فلا دليل» و المدّعي صاحب المقابس (قدّس سرّه)، لما تقدم في عبارته من إطلاق تقديم الكفن على الدين و الاستيلاد.
(٤) غرضه المناقشة في إطلاق تقديم حق الكفن على سائر الحقوق المتعلقة بالتركة من الدين و الاستيلاد و الوصية و الإرث.
(٥) يعني: و الاستيلاد حقّ سابق على الكفن، فيمنع من بيع أمّ الولد في كفن مولاها.
(٦) أي: تعارض دليل حق الكفن المقتضي لبيع أمّ الولد فيه، مع دليل حق الاستيلاد المانع عن البيع، فيتساقطان.
و ليس المراد به تزاحم الحقّين، إذ لو كان كذلك تعيّن تقديم الأهم إن كان، و إلّا فالتخيير، فالتساقط و الرجوع إلى الاستصحاب من أحكام تعارض الدليلين لا تزاحم المقتضيين.