هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨١ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
من أنّ هذا القول (١) مأخوذ من القول بجواز بيعها في مطلق الدّين المستوعب.
و توضيحه (٢): أنّه إذا كان للميّت المديون (٣) أمّ ولد و مقدار (٤) ما يجهّز به، فقد اجتمع (٥) هنا حقّ الميت، و حقّ بائع أمّ الولد، و حقّ أمّ الولد (٦). فإذا ثبت (٧)
(١) أي: القول بجواز بيعها في كفنه مأخوذ ... الخ.
(٢) أي: توضيح ما ينشأ منه النظر في كلام المقابس أنّه ...، و ملخّصه: أنّ تقدّم حق الكفن على حق الاستيلاد ليس منوطا بتقدم مطلق الدين الذي قد عرفت كونه محلّا للخلاف، و ذهاب المشهور إلى عدم الجواز، بل تقدمه على حق الاستيلاد منوط بتقدم خصوص دين ثمن الرقبة على حق أمّ الولد، فإنّ حقّ البائع المقتضي لجواز بيعها في ثمنها مقدّم على حق أمّ الولد. فإذا كان حق الميت- و هو حق الكفن- مقدّما على دين الثمن الذي هو مقدّم على حق الاستيلاد، فيقدّم حق الميت على حق الاستيلاد.
و بالجملة: فيقدّم حق الميت على حق أمّ الولد عند الدوران بينهما و إن لم يكن دين، فلا يتوقف تقدم الكفن على الاستيلاد على جواز بيعها في مطلق الدين الذي هو محل الخلاف و الإشكال، فلا وجه لما في المقابس من كون جواز بيعها في كفن مولاها مأخوذا من جواز بيعها في مطلق الدين.
(٣) أي: المديون بثمن رقبتها، لا مطلق الدين، لما تقدم من أن غرض المصنف ترتيب جواز بيعها في الكفن على القدر المتيقن مما يجوز بيعها فيه، و هو ثمنها، لا مطلق الدين.
(٤) كالدنانير المعدودة الوافية بمئونة التجهيز.
(٥) جواب الشرط في قوله: «إذا كان».
(٦) و المفروض تزاحم هذه الحقوق الثلاثة، لعدم وفاء التركة بها.
(٧) يعني: لا ريب في تقدم هذا الحق الخاص- و هو حق بائعها- على حق الاستيلاد بالانعتاق.