هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٢ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
و قد حكي (١) عن المختلف: «أنّه حكى (٢) عنه في كتاب الظهار: التصريح بعدم بقاء ملك المولى على الجاني عمدا، حيث قال: «إذا كان عبد قد جنى جناية (٣)، فإنّه لا يجزئ عتقه عن الكفارة، و إن كان خطأ جاز ذلك (٤). و استدلّ بإجماع الفرقة، فإنّه (٥) لا خلاف بينهم أنّه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل (٦) ملكه إلى المجنيّ عليه، و إن كان خطأ فدية ما جناه على مولاه» (٧) انتهى.
و ربما يستظهر ذلك (٨) من عبارة الإسكافي المحكية عنه في باب الرهن،
(١) الحاكي صاحب المقابس [١]، نقله في القول الأوّل، و هو بطلان بيع العبد الجاني عمدا و عتقه و رهنه.
(٢) أي: حكى العلّامة في المختلف عن شيخ الطائفة في ظهار الخلاف.
(٣) كذا في النسخ، و لكن في الخلاف و المختلف و المقابس «جناية عمد، فإنّه لا يجزئ إعتاقه».
(٤) أي: جاز عتق العبد الجاني عمدا في كفارة الظهار.
(٥) كذا في نسخ الكتاب، و لكن في الخلاف و المختلف و المقابس «لأنّه».
(٦) كذا في النسخ و المقابس، و في الخلاف و المختلف «أنّه ينتقل» و هذه الجملة هي مبنى حكم شيخ الطائفة بفساد عتق العبد الجاني عمدا، لانتقاله قهرا إلى ملك المجني عليه، و حيث إنه «لا عتق إلّا في ملك» فيبطل عتق السيد.
(٧) تتمة عبارة الخلاف هي: «لأنّه عاقلته، و على هذا لا شك فيما قلناه».
(٨) أي البطلان، و المستظهر هو المحقق الشوشتري (قدّس سرّه)، فإنّه بعد نسبة البطلان إلى شيخ الطائفة و العلّامة (قدّس سرّهما)، قال: «و أيضا هو الظاهر من ابن الجنيد، حيث قال ...» [٢].
[١] الخلاف، ج ٤، ص ٥٤٦، كتاب الظهار، المسألة: ٣٣؛ مختلف الشيعة، ج ٧، ص ٤٤٣؛ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٥
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٥