هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
أنّه موضع وفاق (١).
و عن جماعة (٢) «أنّه لا خلاف فيه». و لا ينافي ذلك (٣) مخالفة السيد في أصل المسألة، لأنّهم (٤) يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع أمّ الولد،
و استدلّ عليه- بعد الإجماع المتضافر نقله- بإطلاق قاعدة السلطنة، و بصحيح عمر بن يزيد، و إن ناقش في الاستناد إلى حديث السلطنة، كما سيأتي.
(١) قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «أما مع الموت فموضع وفاق» [١].
(٢) الحاكي عن جماعة عدم الخلاف هو السيد العاملي [٢]، و كذا في المسالك و مجمع الفائدة [٣]، بل في جامع المقاصد: دعوى الإجماع عليه، فراجع [٤].
(٣) أي: و لا ينافي عدم الخلاف- الذي ادّعاه جماعة- مخالفة السيد المرتضى و منعه بيعها مطلقا، سواء في دين ثمنها أو في دين آخر ممّا في ذمة مولاها.
وجه عدم التنافي: أنّ مقصود مدّعي الإجماع إمّا نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء، لا عدم الخلاف بين جميع الفقهاء حتى تقدح مخالفة السيد في تحقق صغرى الإجماع من جهة إنكاره بيع أمّ الولد مطلقا. و إمّا نفي الخلاف بين الفقهاء المجوّزين لبيعها في ثمن رقبتها، لإتفاقهم على الجواز بعد وفاة السيد، و إن اختلفوا فيه حال حياته.
و بكلّ من الوجهين تتجه دعوى الإجماع على الجواز مع عدم معارضته بمخالفة السيد (قدّس سرّه) له.
(٤) تعليل لقوله: «لا ينافي» وجه عدم المنافاة الالتزام بأحد الأمرين كما مرّ آنفا.
[١] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٦١
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٢، و لاحظ: نهاية المرام، ج ٢، ص ٣١٥؛ كفاية الأحكام، ص ٢٢٥؛ رياض المسائل، ج ١٣، ص ١١١
[٣] مسالك الأفهام، ج ٨، ص ٤٦؛ مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٧٠
[٤] جامع المقاصد، ج ١٣، ص ١٤٠