هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٧
مختصّ (١) بغير ذلك (٢).
و منه (٣) يعلم أيضا (٤): أنّه (٥) لو لم يقدر أحدهما على التحصيل، لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسليم- كما لو اعتاد الطائر العود- صحّ، وفاقا للفاضلين (٦)، و الشهيدين [١]، و المحقق الثاني [٢] و غيرهم (٧).
البيع انتفاع كل من المتبايعين بما ينتقل إليه» و كالاستدلال «بأنّ بذل الثمن على غير المقدور سفه».
(١) خبر قوله: «لأن ظاهر» و حاصله: أن دليل اشتراط القدرة لا يثبته في مورد تمكن المشتري من التسلّم.
(٢) أي: بغير من يقدر على التسلم، و إن كان البائع عاجزا عن التسليم.
(٣) أي: و من عدم كون القدرة على التسليم مقصودة بالأصالة يعلم جواز البيع في المورد الثاني، و هو عجزهما معا عن التسليم و التسلّم، و الوثوق بالحصول.
(٤) أي: كما علم جواز البيع لو كان المشتري قادرا على التسلّم و التحصيل.
(٥) الضمير للشأن.
(٦) قال المحقق (قدّس سرّه): «و يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر، و السموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة» [٣].
(٧) حكاه السيد العاملي عن المحقق الأردبيلي و المحدث الفيض، و الفاضل السبزواري، فراجع [٤].
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٩- ٢٠٠؛ الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٤٩؛ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٣
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٢
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧، و نحوه في كتب العلّامة، فلاحظ: تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٥١؛ قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٢
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٢٢