هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٦ - و أمّا الوقف المنقطع
قلت: فإن احتاج إلى بيعها؟ قال: نعم. قلت: فينقض البيع السكنى؟
قال: لا ينقض البيع السكنى. كذلك سمعت أبي يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام) لا ينقض البيع الإجارة و لا السكنى، و لكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى ينقضي السكنى على ما شرط ...» الخبر (١).
و مع ذلك (٢) فقد توقّف في المسألة العلّامة (٣)
عن ابن أبي عمير. و عدّه حسنا لمكان إبراهيم بن هاشم. و إن تقرّر- في محلّه- وثاقته.
(١) تتمّة الخبر هو: «و كذلك الإجارة. قلت: فإن ردّ على المستأجر ماله و جميع ما لزمه من النفقة و العمارة فيما استأجر؟ قال: على طيبة النفس، و يرضى المستأجر بذلك لا بأس» [١].
(٢) أي: و مع عدم مانعية الغرر- و وجود النص على جواز البيع و دعوى الإجماع عليه- فقد توقّف العلّامة و غيره، و من المعلوم أنّ هذا التوقف يقدح في الإجماع، فليست صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر الساكن أو المالك مسلّمة حتى تكون نقضا بما هو مسلّم عند الأصحاب، و تكون وجها لصحة بيع الواقف للوقف المنقطع.
(٣) يعني: في بعض كتبه كالقواعد و المختلف و موضع من التذكرة [٢]، و إلّا فنسبة التوقف إلى العلّامة بقول مطلق لا تخلو من شيء، لدلالة قوله في الإرشاد:
«و لا يبطل بالبيع» على الجواز و كذا في موضع من التذكرة، و رجّح في التحرير
[١] الكافي، ج ٧، ص ٣٨، الحديث: ٣٨؛ من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٥١، الحديث: ٥٥٩٥؛ التهذيب، ج ٩، ص ١٤١؛ الإستبصار، ج ٤، ص ١٠٤، الباب ٦٥ (باب السكنى و العمرى) الحديث: ٤ عنها: وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٦٧، الباب ٢٤ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث: ٣
[٢] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٤٠٣؛ مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٣٣٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٥١، السطر ٢٠ و ٢١ (الحجرية)