هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٧ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
فيكون تلفه (١) من المشتري في غير زمن الخيار (٢)، لوقوعه (٣) في ملكه، غاية الأمر أنّ كون البيع عرضة لذلك (٤) عيب يوجب الخيار مع الجهل، كالمبيع (٥) الأرمد (٦).
إذا عمي، و المريض إذا مات بمرضه.
و يردّه (٧): أنّ المبيع إذا كان متعلّقا لحقّ الغير فلا يقبل أن يقع لازما (٨)،
(١) المراد من تلفه قتله أو استرقاقه، فلا يسلم المبيع للمشتري حينئذ.
(٢) إذ لو كان التلف في زمن الخيار كان على البائع، لقاعدة «التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له».
(٣) تعليل لكون التلف من المشتري لا البائع، و ذلك في صورتين:
إحداهما: علم المشتري حال البيع بحال المبيع.
و ثانيتهما: جهله به حاله، و لكن علم به بعده و لم يفسخ البيع، لسقوط خيار العيب حينئذ.
(٤) أي: كون المبيع عرضة للتلف عيب موجب لخيار المشتري الجاهل بالعيب المشرف عليه.
(٥) كذا في نسخ الكتاب، و الأنسب- كما تقدم عن المقابس- «كبيع الأرمد».
(٦) الذي هو في معرض العمى الموجب للانعتاق، و قد عمي بعد البيع، و انعتق بذلك. و كذا المريض الذي يخاف عليه من الموت، و قد مات بعده، فإنّ جهل المشتري بالعيب يوجب الخيار.
(٧) أي: و يردّ احتمال صحة البيع على وجه اللزوم: أنّ المبيع- و هو العبد الجاني- قد تعلق به حق الغير، فوقوع بيعه لازما يوجب سقوط الحق، و هو باطل.
فلا محيص عن الالتزام بأحد الأمرين، إما بطلان البيع رأسا، أو وقوفه على الإجازة.
و المتعين هو الثاني. أمّا الصحة فلكون السيد مالكا، و أما إجازة المجني عليه فلتعلق حقه بالعبد.
و على كلّ فلا وجه للالتزام بكون بيع السيد لازما كما زعمه المحتمل.
(٨) كما تقدم في حقّ الرهانة أيضا.