هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
..........
مطلقا.
و منها: روايته الاخرى المتقدمة في (ص ٢٦٥) التي حكم (عليه السلام) بكون المكاتبة- العاجزة عن أداء مال الكتابة- أمّ ولد، لإمكان اتّكاله (عليه السلام) على وضوح الحكم عند السائل، و علمه بافتراق «أمّ الولد» عن المكاتبة حكما، و منع بيعها، و مقتضى الارتكاز عدم جواز نقلها مطلقا.
و منها: رواية محمد بن مارد المتقدمة في (ص ٢٦٥) و فيها: «إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك» لظهور المفهوم- و هو: إن حدث عنده حمل بعد التملك لم يجز بيعها- في منع البيع بمجرّد حدوث الحمل في ملك السيّد، و مقتضى إطلاق المفهوم عدم الجواز مطلقا.
و منها: رواية عمر بن يزيد الآتية في (ص ٢٩٩) المتضمنة للسؤال عن وجه بيع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) لأمّهات الأولاد، ثم سأل الراوي عن جواز بيعهن فيما سوى الدين، فقال أبو ابراهيم (عليه السلام): «لا» فإنّها صدرا و ذيلا تدل على المنع.
أمّا الصدر فلظهوره في كون المنع مسلّما، و لذا استفسر عمر بن يزيد من الإمام الكاظم (عليه السلام) لرفع استبعاده عمّا أوجب إقدامه (عليه السلام) على البيع.
و أمّا الذيل فلصراحته في عدم جواز البيع في غير الدين، و هذا هو العموم المدّعى.
و أمّا الإجماع، فقد ادّعي على المنع أيضا، ففي جامع المقاصد: «فإنّه لا يجوز بيع أمّ الولد ما دام حيّا، اتفاقا، إلّا في المواضع المستثناة من كلام الفقهاء» [١].
و في الرياض: دعوى نفي الخلاف في منع البيع [٢].
و قال في الكفاية: «و ظاهر كلام الأصحاب عدم جواز بيع أمّ الولد» [٣].
[١] جامع المقاصد، ج ١٣، ص ١٣٢
[٢] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١١١
[٣] كفاية الأحكام، ص ٢٢٥