هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٦ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و ربما يتوهم (١) القوة (٢) من حيث توهّم تقييدها (٣) بالصحيحة السابقة، بناء على (٤) اختصاص الجواز فيها بصورة موت المولى- كما يشهد به (٥) قوله فيها:
و عليه فيكون عموم المنع- المستفاد من تقريره (عليه السلام)- بضميمة تقييد الجواز بالموت بمنزلة العام المخصّص، و العام المخصّص يفيد الحصر. و يتعين حينئذ تقييد إطلاق ما في رواية عمر بن يزيد «نعم تباع في ثمن رقبتها» بما إذا لم يؤدّ المولى الدين في حياته.
ثانيهما: أنّ قوله (عليه السلام): «لا» في ذيل الصحيحة في جواب سؤال ابن يزيد:
«فيبعن فيما سوى ذلك من دين؟» صريح في عدم جواز البيع إلّا في مورد واحد، و هو المشار إليه ب «ذلك» و هو الدين في ثمن الرقبة بعد الموت. و من المعلوم أنّ بيعها حال الحياة- و إن كان لوفاء الدين في ثمن أمّ الولد- داخل تحت عموم «ما سوى» كما يدخل فيه سائر ديون السيّد. و بعد تقيّد الصحيحة بالجواز المختصّ بما بعد الموت يقيّد إطلاق الجواز في الرواية الاخرى. و نتيجة هذا التقييد فقد الدليل المخصّص لعموم منع أمّ الولد ليقال بجواز بيعها في ثمن رقبتها في حياة مولاها.
(١) لعلّ الأنسب بمقام صاحب الجواهر (قدّس سرّه) عدم التعبير عما أفاده بالتوهم في الموضعين.
(٢) قد ظهر أنّ مناط منع البيع حال الحياة فقد الدليل عند صاحب المدارك (قدّس سرّه) لعدم استناده إلى رواية عمر بن يزيد، كما أنّ مناطه بنظر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) تقييد إطلاق الرواية بالصحيحة، لصراحتها في الاختصاص بالبيع بعد الموت.
(٣) أي: تقييد رواية اخرى- لعمر بن يزيد- بصحيحته.
(٤) هذا البناء هو مبنى التقييد، إذ لو كان مفاد الصحيحة مجرد جواز البيع في صورة موت السيد- من دون دخل للموت فيه- لم تصلح الصحيحة للتقييد.
(٥) أي: يشهد باختصاص الجواز قوله (عليه السلام): «و لم يدع».
وجه الشهادة: ظهوره في أنّ المولى لم يخلّف مالا يؤدّى به ثمنها، فهو ظاهر في