هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٦ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
بالاستيلاد (١) اللاحق، بعد تعارض أدلّة حكم الرّهن و أدلة المنع عن بيع أمّ الولد في دين غير ثمنها (٢).
خلافا (٣) للمحكي عن الشرائع و التحرير، فالمنع مطلقا (٤).
و عن الشهيد (٥) في بعض تحقيقاته: الفرق بين وقوع الوطء بإذن المرتهن،
توضيحه: أنّ إطلاق دليل الرهن يقتضي جواز بيع العين المرهونة سواء أ كانت أمّ ولد أم لا، و دليل الاستيلاد يقتضي عدم جواز بيعها- إلّا في ثمن رقبتها- سواء أ كانت مرهونة أم لا. ففي المجمع- و هو أمّ الولد المرهونة- يتعارض الدليلان، و بعد التساقط يرجع إلى استصحاب حكم الرهن أعني به جواز البيع، هذا.
(١) متعلق بالبطلان.
(٢) استثناء خصوص «بيعها في ثمنها» إنّما هو لوروده في بعض أدلة منع بيع امهات الأولاد كصحيحة عمر بن يزيد و روايته المتقدمتين في (ص ٢٩٩- ٣٠١) و أمّا سائر مواضع جواز بيعها فتستفاد من المخصص أو المقيد المنفصلين.
(٣) عدل لقوله: «فإنّ المحكي عن الشيخ ... جواز بيعها». و هذا إشارة إلى القول الثاني، اختاره المحقق و العلّامة في التحرير، ففي الشرائع: «و لو وطأ الراهن فأحبلها، صارت أمّ ولده، و لا يبطل رهنها. و هل تباع؟ قيل: لا مام دام الولد حيّا.
و قيل: نعم، لأنّ حق المرتهن أسبق. و الأوّل أشبه» [١]. و وجه المنع تقديم حق الاستيلاد تغليبا لجانب الحرية.
(٤) المقصود بالإطلاق ما يقابل تفصيل الشهيد (قدّس سرّه) بين كون الوطء بإذن المرتهن فيمنع من يبعها، و بين كونه بدون إذنه، فيجوز بيعها.
(٥) معطوف على «عن الشرائع» أي: و خلافا للمحكي عن الشهيد. و هذا إشارة إلى القول الثالث في المسألة، و وجه الفرق: أنه مع إذن المرتهن يسقط حقه
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٨٢ و قريب منه في الاستيلاد، ج ٣، ص ١٣٨