هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و لكن مقتضى ما ذكرنا (١) كون سقوط حقّ الرهانة بالفكّ أو الإسقاط أو الإبراء أو غير ذلك (٢) ناقلا
(١) أي: مقتضى كون عدم تأثير بيع المالك لأجل مزاحمة حق المرتهن- و إناطة تأثيره بسقوط حقه- هو ناقلية سقوط حق الرهانة لا كاشفيته، لأن المزاحم و هو حق المرتهن مانع عن التأثير، فما دام موجودا يمتنع تأثير المقتضي، فلا محالة يكون ترتب الأثر من حين سقوط الحق لا من زمان وقوع العقد.
و غرضه (قدّس سرّه) من هذا الكلام التنبيه على إشكال كون فك الرّهن ناقلا، و هو منافاته لما ذهب إليه القائلون بلزوم العقد بالفك من جعله كاشفا عن صحة عقد الراهن. فحال الفكّ عندهم حال الإجازة في البيع الفضولي، مع أنّ مقتضى الصناعة الالتزام بالنقل، لئلّا يلزم تعلق حق الرهانة بمال انتقل إلى المشتري، كما تقدم تقريبه في (ص ٥١٣) بقوله: «حيث إنه يلزم منه كون مال غير الراهن و هو المشترى رهنا للبائع».
و المصنف (قدّس سرّه) قرّب كون الفك ناقلا، و نظّره بالإجازة الكاشفة في مسألة «من باع ثم ملك» ثمّ قال بتعين القول بالكشف للإجماع.
(٢) من موجبات سقوط حق الرهانة، كوفاء الدين، و كضمان الغير له،
نفوذ تصرفه يمكن أن يكون لمنافاته لحقّ المولى، حيث إنّه ليس للمملوك أن يحدث عقدا من نكاح أو غيره بلا إذن مولاه و مالكه.
إلّا أن يقال: إنّ مجرد منافاة الحق للتصرف تمنع عن نفوذه ما دام الحق موجودا، و أمّا إذا ارتفع فلا وجه لعدم نفوذ العقد بعد ارتفاعه، إذ شأن المانع المنع عن التأثير ما دام موجودا، لا مطلقا، فلا بد أن يكون عدم النفوذ حتى بعد صيرورته حرّا لأجل عدم المقتضي لصحة العقد، فلاحظ حاشية المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) [١].
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٩١