هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٦ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
[المورد الثاني بيعها في كفن مولاها]
و منها (١): تعلّق كفن مولاها بها- على ما حكاه
عن بيعها- يعني عن العين و القيمة معا- لا تدلّ على سقوط حق الديان رأسا لا مطابقة و لا تضمنا و لا التزاما. فالجمع بين هذه النصوص و بين حق الاستيلاد و حق الديان يقتضي تعلق حق الديان بقيمتها، و وجوب السعي فيها، أو ضمان الولد لها.
فالحكم بالانعتاق عملا بما دلّ عليه، و وجوب السعي عليها في قيمتها أو غرامة الولد لها- عملا بما دلّ على ثبوت حقهم بالتركة- ليس مخالفا للأدلة حتى يشكل الجمع بين فتاواهم و أدلتهم.
هذا تمام الكلام في المقام الثاني من أوّل مواضع الاستثناء، و هو بيعها في دين غير ثمنها.
٢- بيع أمّ الولد لتعلق حق الكفن بها
(١) معطوف على قوله في (ص ٢٩٦): «فمن موارد القسم الأوّل» يعني:
و من موارد جواز بيع أمّ الولد- لتعلق حقّ الغير بها- هو ما إذا مات مولاها، و لم يخلّف كفنا و لا ما يشترى به غير أمّ الولد. فقيل بأنّه إن أمكن بيع بعضها لتحصيل الكفن لم يجز بيع تمامها، و إن توقّف على بيعها بتمامها بيعت.
و عقد صاحب المقابس (قدّس سرّه) الصورة الثالثة لتحقيق جواز بيعها في الكفن، و سيأتي نقل بعض كلامه.
و يستدلّ للجواز بوجوه ثلاثة، يبتني ثانيها على جواز بيعها في مطلق الدين، و اثنان منها- و هما الأوّل و الثالث- على اختصاص جواز بيعها بأداء ثمن رقبتها.
و توضيح الوجه الأوّل: أنّ الغرض من منع بيع أمّ الولد كلّيّة هو انتقالها- بموت سيدها- إلى ولدها بالإرث، و انعتاقها عليه. فلو فرض عدم جواز بيعها في سائر وجوه الدين، قلنا هنا بجوازه، لانتفاء الحكمة المانعة عن التصرفات الناقلة.
و وجه انتفائها حاجة الميت إلى الكفن المانعة من انتقالها إلى الوارث، لوضوح تقدم