هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
مراعى بفكّ الرّهن.
هذا (١) إذا رضي المرتهن بالبيع و أجازه. أمّا إذا أسقط حقّ الرّهن، ففي كون الإسقاط كاشفا أو ناقلا كلام يأتي في افتكاك الرهن أو إبراء الدّين.
ثمّ (٢) إنّه لا إشكال في أنّه لا يقع الرد بعد الإجازة، و هو واضح.
و هل ينفع الإجازة بعد الرّد؟ و جهان:
في النفوذ بالإجازة. فلو كان نفوذ العتق بالإجازة لخصوصية في العتق و بنائه على التغليب، لم يكن وجه للتعدي عن العتق إلى العفو، فالتعدي كاشف عن خصوصية في الإجازة و كونها من رفع المانع لا جزء المقتضي، فوزان إجازة المرتهن وزان إجازة المالك. كما أنّ فكّ الرهن كالإجازة رفع للمانع، و لذا اتجه التعدي المزبور كما لا يخفى.
و الحاصل: أن صحة العفو عن الجاني مراعى بالفك في المستقبل توجب الخدشة في ما تقدم، من أن الإيقاعات عندهم لا تقع مراعى.
(١) أي: نفوذ بيع الراهن- و انتقال الرهن إلى المشتري بنفس العقد- إذا رضي المرتهن بالبيع و أجازه. و أمّا إذا لم يجز البيع و إنّما أسقط حقّ الرهانة ليصير مال الراهن بعد الإسقاط طلقا، فهل يكون الإسقاط كالإجازة كاشفا عن تأثير البيع في زمان وقوعه، أو يكون ناقلا؟ سيأتي البحث فيه في الجهة الثالثة، كما سيأتي فيها الفرق بين الإجازة و الإسقاط.
(٢) تعرض المصنف (قدّس سرّه) هنا لفرعين:
أحدهما: أنّه لو أجاز المرتهن بيع الراهن، ثم ردّه، لغا الثاني، لأنّ الإجازة تمّمت تأثير العقد، و لم يبق بعدها شيء في وعاء الاعتبار ليتعلّق به الرد و الرضا، و هو واضح.
ثانيهما: أنّه لو ردّ المرتهن فأجاز، فهل تنفع الإجازة المسبوقة بالرد في صحة بيع الراهن، أم تلغو؟ و جهان يأتي بيانهما.