هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و العلّة المذكورة (١) غير مطّردة و لا منعكسة، كما لا يخفى.
مضافا (٢) إلى
وفاتي» فلا يقال للمملوك «انه مدبّر» لو أوصى المولى بعتق عبده بعده.
و كذا لا يقال: «إنّه مكاتب» إلّا إذا عقد المولى معه الكتابة مشروطة أو مطلقة.
(١) هذا ردّ الوجه الثاني، و حاصله: أنّ تشبّثها بالحرية ليست علّة منصوصة، لتكون مناط الحكم، بل هي مستنبطة، و لذا لا تكون مطّردة بأن يقال: «كلّ أمة هي في معرض الانعتاق من نصيب ولدها أمّ ولد» و لا منعكسة بأن يقال: «كل أم ولد تكون في معرض الانعتاق من نصيب ولدها».
أما عدم اطّراد العلّة، فلأنّ المستولدة التي مات قريبها و خلّف تركة، و لم يكن له وارث سواها، تشترى حينئذ من التركة و تعتق، لترث قريبها، على ما ذهب إليه جماعة، بل ادّعى بعض الإجماع عليه، فإنّ العلة- و هي معرضيّتها للانعتاق من نصيب ولدها- موجودة فيها، و مع ذلك يجوز بيعها، و لا تمنع العلة المزبورة عن بيعها، فليست العلّة المذكورة مطردة و مقتضية للحكم بعدم جواز البيع في جميع مواردها.
و أمّا عدم انعكاس العلة فكما لو ارتدّ الولد، فإنّ أمّ الولد حينئذ لا تباع، مع أنّ الولد لارتداده لا يرث من أبيه حتى تنعتق امّه من نصيبه. فالعلة- و هي معرضية الأمة لانعتاقها من نصيب ولدها- مفقودة، و مع ذلك لا يجوز بيعها. و شأن العلة دوران الحكم مدارها وجودا و عدما.
(٢) هذا وجه آخر لمنع كلام الشيخ و ابن حمزة (قدّس سرّهما)، و حاصله: أنّ رواية
الأوصاف المختصة بالمملوك. بخلاف «أمّ الولد» فإنّه غير مختصّ بالمملوكة، و لذا لا يلاحظ فيه عنوان المملوكية، دون غيره من الصفات المختصة بالمملوك، فلا يكون أمّ الولد كغيره.