هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٤
لأنّ (١) الغرر لا يندفع بمجرّد القدرة الواقعية [١].
و لو باع ما يعتقد التمكّن [منه] فتبيّن عجزه في زمان البيع و تجدّدها بعد ذلك، صحّ [٢]. و لو لم يتجدّد بطل (٢).
و المعتبر هو الوثوق (٣)، فلا يكفي مطلق الظّن (٤)، و لا يعتبر اليقين (٥).
التسليم، فبان عجزه حال العقد، و لكن تجددت القدرة بعده. بخلاف ما لو كان الشرط القدرة الواقعية، لاقتضاء فقد الشرط البطلان.
(١) هذا تقريب دلالة الحديث النبوي على كون الشرط القدرة المعلومة، لا الواقعية.
(٢) لانتفاء الموضوع- و هو القدرة المعلومة- بانتفاء كل من الموصوف و الوصف. و لو كان الشرط العلم بالقدرة صحّ البيع في الفرض و ثبت الخيار للمشتري الجاهل بالحال، لوجود الشرط و هو إحراز القدرة.
(٣) المعبّر عنه بالعلم العادي النظامي، و الوجه في كفايته هو ارتفاع الغرر به.
(٤) لعدم ارتفاع الغرر به.
(٥) لعدم الدليل على اعتباره بالخصوص.
[١] هذا الاستدلال يعطي كون الشرط العلم بالقدرة بنحو يكون العلم تمام الموضوع، ضرورة اندفاع الخطر بنفس العلم، نظير الخطر الناشئ عن احتمال وجود سبع في المكان الكذائي، فإنّ الخطر يرتفع بنفس العلم الموجب للأمان، و لا يرى العالم نفسه تحت الخطر أصلا.
[٢] الحكم بالصحة لا يلائم تركب الموضوع من العلم و القدرة الواقعية، إذ لازم تركبه انتفاء الحكم بانتفاء أحد جزأيه، كانتفاء كليهما، فتجدد القدرة لا يجدي في صحة البيع.