هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
ففي (١) إجراء حكم الولد عليه (٢)، لأصالة (٣) بقاء المنع [١]، و لصدق (٤) الاسم [٢]، فيندرج في إطلاق الأدلة، و تغليبا (٥) للحرية [للحرمة].
الولد الصّلبي من غير هذه الأمة، فيكون ولد الولد بحكم الولد في انعتاق جدّته عليه من نصيبه من الإرث. و بين عدم كونه وارثا- لوجود الولد الصلبي- فلا تكون الأمة محكومة بحكم أمّ الولد.
و حكى صاحب المقابس هذا القول عن ابن فهد و صاحب المدارك (قدّس سرّهم) [١].
و تردّد بعضهم في حكم المسألة و لم يختصر شيئا، كالعلّامة في القواعد، و الشهيد في الدروس [٢].
(١) خبر مقدم لقوله: «وجوه» و الجملة جواب الشرط في: «و لو مات».
(٢) أي: على ولد الولد، و هذا إشارة إلى القول الأوّل.
(٣) إشارة إلى الوجه الأول و هو الاستصحاب.
(٤) معطوف على «لأصالة» و هذا إشارة إلى الوجه الثاني. قال فخر المحققين (قدّس سرّه): «إن حكمه حكم الولد مطلقا، و هذا هو الأقوى عندي، لأنّه ولد» [٣].
(٥) معطوف على «لأصالة» أي: و لتغليب الحرية كما تكرر في المقابس [٤]
[١] لا يخفى أنّه على تقدير صدق «أمّ الولد» عليها يشملها إطلاق أدلة المنع، و لا مجال معه للاستصحاب. و كذا على فرض عدم الصدق أو الشك فيه، لعدم إحراز بقاء الموضوع.
[٢] نعم، لكن ليس مطلق الصدق كافيا و موضوعا، إذ مورد كثير من الأدلة هو الولد البطنى للأمة، و يشهد له أخبار الحمل، لقيامه بنفس الأمة لا بولدها.
[١] نهاية المرام، ج ٢، ص ٣١٨؛ المهذب البارع، ج ٤، ص ١٠٦
[٢] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٢٥٩؛ الدروس الشرعية، ج ٣، ص ٢٢٣
[٣] إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٦٣٦
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٩ و ٧٥ و ٧٦