هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٧ - الصّورة الثّامنة أن يقع بين الموقوف عليهم إختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس
و إن (١) لم يعلم أو يظنّ ذلك (٢).
فإنّ الظاهر من بعض العبارات السابقة جوازه لذلك (٣)، خصوصا (٤) من عبّر بالاختلاف الموجب لخوف الخراب.
يؤدّي إلى فساده- أي فساد الوقف-» [١] كما في مهذّب القاضي (قدّس سرّه)، من دون عطف «النفوس» على الأموال.
و كيف كان فهذه الصورة تشارك السابعة في جامع الخوف، و تفارقها بامور:
الأوّل: أخذ خصوصية الخلف بين أهل الوقف في الثامنة دون السابعة.
الثاني: أخذ خصوصية العلم أو الظن بالخراب مستقلا، في السابعة، و لحاظ خوف أحد الأمرين من تلف المال أو النفس في الثامنة.
الثالث: تفسير الخوف في السابعة بالعلم أو الظن، و في الثامنة بما يعم الاحتمال.
(١) حرف الوصل ظاهر في شمول الخوف و عدم الأمن لما يعم العلم و الظنّ و الاحتمال.
(٢) المشار إليه هو تلف المال أو النفس، و المراد بتلف المال هنا تلف الوقف كما استظهره الشهيد الثاني (قدّس سرّه) [٢].
(٣) أي: جواز البيع لخوف أداء الاختلاف إلى تلف المال أو النفس، كقول العلّامة (قدّس سرّه): «و كذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه» [٣].
(٤) توضيحه: أنّ بعض الفقهاء جوّز البيع عند أداء بقاء الوقف على حاله- مع خلف أربابه- إلى الخراب، كالشهيد الثاني (قدّس سرّه)، و المحقق و العلّامة في بيع الشرائع
[١] المهذب، ج ٢، ص ٩٢
[٢] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٥
[٣] تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٥ (ج ٢، ص ٢٧٩، الطبعة الحديثة)